فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 4996

في هذه السنة سار الأقسيس من دمشقغلى مصر وحصرها وضيق إلى أهبها ولم يبق غير أن يملكها فاجتمع أهلها مع ابن الجوهري الواعظ في الجامع وبكوا وتضرعوا ودعوا فقبل الله دعاءهم فانهزم الأقسيس من غير قتال وعاد على أقبح صورة بغير سبب فوصل إلى دمشق وقد يفرق أصحابه فرأى أهلها قد صانوا مخلفيه وأمواله فشكرهم ورفع عنهم الخراج تلك السنة وأتى البيت المقدس فرأى أهله قد قبحوا على أصحابه ومخلفيه وحصروهم في محراب داود عليه السلام فلما قارب البلد تحصن أهله منه وسبوه فقاتلهم ففتح البلد عنوة ونهبه وقتل من أهله فأكثر حتى قتل من التجأ إلى المسجد الأقصى وكف عمن كان عند الصخرة وحدها هكذا يذكر الشاميون هذا الاسم أقسيس والصحيح أنه أتسز وهو اسم تركي

وقد ذكر بعض مؤرخي الشام أتسز لما وصل إلى مصر جمع أمير الجيوش بدرب العساكر واستمد العرب وغيرهم من أهل البلاد فاجتمع معه خلق كثير واقتتلوا فانهزم اتسز وقتل أكثر أصحابه وقتل أخ له وقطعت يد أخ آخر وعاد منهزما إلى الشام في نفر قليل من عسكره فوصل إلى الرملة ثم سار منها إلى دمشق

وزحكى لي من أثق به عن جماعة من فضلاء مصر أن أتسز لما وصل إلى مصر ونزل بظاهر القاهرة أساء أصحابه السيرة في الناس وظلموهم وأخذوا أموالهم وفعلوا الأفاعيل القبيحة فأرسل رؤساء القرى ومقدموها إلى الخليفة المستنصر بالله العلوي يشكون إليه ما نزل بهم فأعاد الجواب بأنه عاجز عن دفع هذا العدو فقالوا له نحن نرسل إليك من عندنا من الرجال المقاتلة يكونون معك ومن ليس له سلاح تعطيه من عندك سلاحا وعسكر هذا العدو قد أمنو في البلاد فنثور بهم في ليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت