نصر ناظرا في أعمال بغداد
وفيها وثب الجند بالبطيحة على أميرها أبي نصر بن الهيثم وخالفوا عليه منهم وخرج من ملكه والذخائر والأموال التي جمعها في المدة الطزيلة ولم يصحبه من ذلك جميعهه شيء وصار نزيلا على كوهرائين شجنة العراق
وفيها انفجر البثوق بالفوجة وانقطع الماء من النيل وغيره من تلك الأعمال من بلاد دبيس بن مزيد فجى أهل البلاد ووقع الوباء فيهم ولم يزل كذلك إلى أن سده عميد الدولة بن جهير سنة اثنتين وسبعين
ة في هذه السنة توفي أبو علي الحسن بن القاسم بن محمد المقري المعروف بغلام الهراس الواسطي بها وكان محدثا علامة في كثير من العلوم
وفي شعبان توفي القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن البيضاوي الفقيه الشافعي وكان يدرس الفقه بدرب السلولي بالكرخ وهو زوج ابنة القاضي أبي الطيب الطبري وعبد الرحمن بن محمد بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود أبو الحسن بن أبي طلحة الداودي راوي صحيح البخاري ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وسمع الحديث وتفقه بالشافعي علي أبي بكر القفال وأبي حامد الإسفرايني وصحب أبا علي الدقاق وأبا عبد الرحمن السلمي وكان عابدا قصده نظام الملك فجلس بين يديه فوعظه وكان في قوله إن الله تعالى سلطك على عباده فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم فبكى وكان موته ببوشنج
وفيها توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن متويه الواحدي المفسر مصنف الوسيط والبسيط والوجيز في النفسير وهو نيسابوري إمام مشهور
وأبو الفتح منصور بن أحمد بن دارست وزير القائم توفي بالأهواز
ومحمد بن القاسم بن حبيب بن عبدوس أبو بكر الصفار النيسابوري الفقيه الشافعي تفقه على أبي محمد الجويني وسمع من الحاكم أبي عبد الله السلمي وأبي عبد الرحمن السلمي وغيرهما
وفيها توفي مسعود بن المحسن بن الحسن بن عبد الرزاق أبو جعفر البياضي الشاعر له شعر مطبوع فمنه قوله
( يا من لبست لبعده ثوب الضنا ... حتى خفيت به عن العواد )
( وأنست بالسهر الطويل فأنسيت ... أجفان عيني كيف كان رقادي )
( إن كان يوسف بالجمال مقطع الأيدي ... فأنت مفتت الأكباد )