فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 4996

رأيت شخصا مثلي طمع منه في مثل هذا قال فلما رأى أني لست بنشيط إلى جوابه قال لي مالك قلت أصلحك الله وهل يسعني إلا إنفاذ أمرك فيما أحببت وكرهت وسار المهلب حتى نزل رام هرمز فلقي بها الخوارج فخندق عليه وأقبل عبد الرحمن في أهل الكوفة ومعه بشر بن جرير ومحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن قيس وإسحاق بن محمد بن الأشعث وزحر بن قيس فسار حتى نزل على ميل من المهلب حيث يتراءى العسكران برام هرمز فلم يلبث العسكر حتى أتاهم نعي بشر بن مروان توفي بالبصرة فتفرق ناس كثير من أهل البصرة وأهل الكوفة واستخلف بشر على البصرة خالد بن عبد الله بن خالد وكان خليفته على الكوفة عمرو بن حريث وكان الذين انصرفوا من أهل الكوفة زحر بن قيس وإسحاق بن محمد بن الأشعث ومحمد بن عبد الرحمن بن سعيد فأتوا الأهواز فاجتمع بها ناس كثير فبلغ ذلك خالد بن عبيد الله فكتب اليهم يأمرهم بالرجوع إلى المهلب وتهددهم إن لم يفعلوا بالضرب والقتل ويحذرهم عقوبة عبد الملك فلما قرأ الرسول من الكتاب عليهم سطرا أو سطرين قال زحر أوجز فلما فرغ من قراءته لم يلتفت الناس اليه وأقبل زحر ومن معه حتى نزلوا إلى جانب الكوفة وأرسلوا إلى عمرو بن حريث أن النفر لما بلغهم وفاة الأمير تفرقوا فأقبلنا إلى مصرنا وأحببنا أن لا ندخل إلا بإذن الأمير فكتب إليهم ينكر عليهم عودهم ويأمرهم بالرجوع إلى المهلب ولم يأذن لهم في دخول الكوفة فانتظروا الليل ثم دخلوا الى بيوتهم فأقاموا حتى قدم الحجاج أميرا

في هذه السنة عزل عبد الملك بكير بن وشاح عن خراسان وولاها أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد وكانت ولاية بكير سنتين وكان سبب عزله أن تميما اختلفت بها فصارعت مقاعس والبطون يتعصبون لبحير ويطلبون بكيرا وصارت أوف والأبناء يتعصبون لبكير وكل هذه بطون من بني تميم فخاف أهل خراسان أن تعود الحرب وتفسد البلاد ويقهرهم المشركون فكتبوا إلى عبد الملك بذلك وأنها لا تصلح إلا على رجل من قريش لا يحسدونه ولا يتعصبون عليه فاستشار عبد الملك فيمن يوليه فقال أمية يا أمير المؤمنين تداركهم برجل منك قال لولا انهزامك عن أبي فديك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت