فهرس الكتاب

الصفحة 4711 من 4996

للجالبين لهما من المسلمين فأشاروا عليه بالعود إلى الرملة فعادوا خائبين خاسرين

في شعبان من هذه السنة قتل قزل أرسلان واسمه عثمان بن أيلدكز وقد ذكرنا أنه ملك البلد بعد وفاة أخيه البهلوان ملك أران وأذربيجان وهمذان وأصفهان والري وما بينهما وأطاعه صاحب فارس وخوزستان واستولى على السلطان طغرل فاعتقله في بعض القلاع ودانت له البلاد وفي آخر أمره سار إلى أصفهان والفتن بها متصلة من لدن توفي البهلوان إلى ذلك الوقت فتعصب على الشافعية وأخذ جماعة من أعيانهم فصلبهم وعاد إلى همذان وخطب لنفسه بالسلطنة وضرب النوب الخمس ثم إنه دخل ليلة قتل إلى منزله لينام وتفرق أصحابه فدخل إليه من قتله على فراشه ولم يعرف قاتله فأخذ أصحابه صاحب بابه ظنا وتخمينا وكان كريما حسن الأخلاق يحب العدل ويؤثره ويرجع إلى حلم وقلة عقوبة

في هذه السنة قدم معز الدين قيصر شاه بن قلج أرسلان صاحب بلاد الروم على صلاح الدين في رمضان وكان سبب قدومه أن والده عز الدين قلج أرسلان فرق مملكته على أولاده وأعطى ولده هذا ملطية وأعطى ولده قطب الدين ملكشاه سيواس فاستولى قطب الدين على أبيه وحجر عليه وأزال حكمه وألزمه أن يأخذ ملطية من أخيه وسلمها إليه فخاف معز الدين فسار إلى صلاح الدين ملتجئا إليه معتضدا به فأكرمه صلاح الدين وزوجه بابنة أخيه الملك العادل فامتنع قطب الدين من قصده وعاد معز الدين إلى ملطية في ذي القعدة وحدثني من أثق به قال رأيت صلاح الدين وقد ركب ليودع هذا معز الدين فترجل له معز الدين وترجل صلاح الدين وودعه راجلا فلما أراد الركوب عضده هذا معز الدين وركب وسوى ثيابه علاء الدين خرمشاه بن عز الدين صاحب الموصل قال فعجبت من ذلك وقلت ما تبالي يا ابن أيوب أي موته تموت يركبك ملك سلجوقي وابن أتابك زنكي

وفيها توفي حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين وهو ابن أخت صلاح الدين وعلم الدين سليمان بن جندر وهو من أكابر أمراء صلاح الدين أيضا

وفي رجب توفي الصفي بن القابض وكان متولي دمشق لصلاح الدين يحكم في جميع بلاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت