فهرس الكتاب

الصفحة 3996 من 4996

الخمر ويعبد الأصنام من دون الله تعالى ويحلل الحرام فلم يحبه ملكشاه

فلما كان الغد صحا ذلك الأمير فأخذ السلطان السيف وقال له اصدقني عن فلان وإلا قتلتك فطلب منه الأمان فأمنه فقال إن عبد الرحمن له دار حسناء وزوجة جميلة فأردت أن تقتله فأفوز بداره وزوجته فأبعده السلطان وشكر اله تعالى على التوقف عن قبول سعايته وتصدق بأموال جليلة المقدار

لما مات السلطان ملكشاه كتمت زوجته تركان خاتون موته كما ذكرناه وأرسلت إلى الأمراء سرا فأرضتهم واستحلفتهم لولدها محمود وعمره أربع سنين وشهور وأرسلت إلى الخليفة المقتدي في الخطبة لولدها أيضا فأجابا وشرط أن يكون اسم السلطنة لولدها والخطبة له ويكون المدبر لزعامة الجيوش ورعاية البلد هو الأمير أنز ويصدر عن رأي تاج الملك ويكون ترتيب العمال وجباية الأموال إلى تاج الملك أيضا وكان تاج الملك هو الذي يدبر الأمر بين يدي خاتون فلما جاءت رسالة الخليفة إلى خاتون بذلك امتنعت من قبوله فقيل لها إن ولدك صغير ولا يجيز الشرع ولايته وكان المخاطب لها في ذلك الغزالي فأذعنت له وأجابت إليه فخطب لولدها ولقب ناصر الدنيا والدين وكانت الخطبة يوم الجمعة الثاني والعشرين من شوال من السنة وخطب له بالحرمين الشريفين

ولما مات السلطان ملكشاه أرسلت تركان خاتون إلى أصبهان في البض على بركيارق بن السلطان وهو أكبر أولاده خافته أن ينازع ولدها في السلطنة فقبض عليه

فلما ظهر موت ملكشاه وثب عليه المماليك النظامية على سلاح كان لنظام الملك بأصبهان فأخذه وثاروا في البلد وأخرجوا بركيارق من الحبس وخطبوا له بأصبهان وملكوه وكانت والدة بركيارق زبيدة ابنة ياقوتي بن داود وهي ابنة عم ملكشاه خائفة على ولدها من خاتون أم محمود فأتاها الفرج بالمماليك النظامية

وسارت تركان خاتون من بغداد إلى أصبهان فطالب العسكر تاج الملك بالأموال فوعدهم فلما وصلوا إلى قلعة برجين صعد إليها لينزل الأموال منها فلما استقرت فيها عصى على خاتون ولم ينزل خوفا من العسكر فساروا عنه ونهبوا خزائنه ولم يجدوا بها شيئا فإنه كان قد علم ما جرى فاستظهر وأخفاه

ولما وصلت تركان خاتون إلى أصبهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت