فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 4996

معاوية حال البصرة أراد عزل ابن عامر فأرسل إليه يستزيره فجاء إليه فرده علي عمله فلما ودعه قال إني سائلك ثلاثا فقل هن لك فقال هن لك وأنا ابن أم حكيم قال ترد علي عملي ولا تغضب قال قد فعلت قال وتهب لي مالك بعرفة قال قد فعلت قال وتهب لي دورك بمكة قال قد فعلت قال وصلتك رحم فقال ابن عامر يا أمير المؤمنين إني سائلك ثلاثا فقل هن لك فقال هن لك وأنا ابن هند قال ترد علي مالي بعرفة قال قد فعلت قال ولا تحاسب لي عاملا ولا تتبع لي أثرا قال قد فعلت قال وتنكحني ابنتك هندا قال قد فعلت

ويقال إن معاوية قال له اختر إما أن أتبع أثرك وأحاسبك بما صار إليك وأردك وإما أن أعزلك وأسوغك ما أصبت فاختار العزل وأن يسوغه ما أصاب فعزله وولى البصرة الحارث بن عبد الله الأزدي

وفي هذه السنة استلحق معاوية زياد بن سمية فزعموا أن رجلا من عبد القيس كان مع زياد لما وفد علي معاوية فقال لزياد إن لابن عامر عندي يدا فإن أذنت لي أتيته

قال علي أن تحدثني بما يجري بينك وبينه قال نعم فإذن له فأتاه فقال له ابن عامر هية هية وابن سمية يقبح أثاري ويعترض لعمالي لقد هممت أن آتي بقاسمة من قريش يحلفون بالله أن أبا سفيان لم ير سمية

فلما رجع سأله زياد فلم يخبره فألح عليه حتى أخبره فأخبر زياد بذلك معاوية فقال معاوية لحاجبه إذا جاء ابن عامر فاضرب وجه دابته عن أقصي الأبواب ففعل ذلك به فأتي ابن عامر يزيد فشكا ذلك إليه فقال له هل ذكرت زيادا قال نعم فركب معه يزيد حتى أدخله فلما نظر إلي معاوية قام فدخل فقال يزيد لابن عامر اجلس فكم عسي أن يقعد في البيت عن غير مجلسه فلما أطالا خرج معاوية وهو يتمثل

( لنا سباق ولكم سباق ... قد علمت ذلك الرفاق )

ثم قعد فقال يا بن عامر أنت القائل في زياد ما قلت أما والله لقد علمت العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت