فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 4996

أعدادهم من أهل الشام فما خير العيش بعد ذلك فإني والله لا أقاتله أبدا حتى لا أجد من قتاله بدا

فلما بعث إليه معاوية ذلك السجل اشترط قيس له ولشيعة علي الأمان علي ما أصابوا من الدماء والأموال ولم يسأل في سجله ذلك مالا وأعطاه معاوية ما سأل ودخل قيس ومن معه في طاعته وكانوا يعدون دهاة الناس حين ثارت الفتنة خمسة يقال إنهم ذوو رأي العرب ومكيدتهم معاوية وعمرو والمغيرة بن شعبة وقيس بن سعد وعبد الله بن بديل الخزاعي وكان قيس وابن بديل مع علي وكان المغيرة معتزلا بالطائف ولما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه سعد بن أبي وقاص فقال السلام عليك أيها الملك فضحك معاوية وقال ما كان عليك يا أبا إسحاق لو قلت يا أمير المؤمنين فقال أتقولها جذلان ضاحكا والله ما أحب أني وليتها بما وليتها به

قد ذكرنا فيما تقدم اعتزال فروة بن نوفل الأشجعي في خمسمائة من الخوارج ومسيرهم إلي شهرزور وتركوا قتال علي والحسن فلما سلم الأمر الحسن الأمر إلي معاوية قالوا قد جاء الآن ما لا شك فيه فسيروا إلي معاوية فجاهدوه فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى حلوا بالنخيلة عند الكوفة وكان الحسن بن علي قد سار يريد المدينة فكتب إليه معاوية يدعوه إلي قتال فروة فلحقه رسوله بالقادسية أو قريبا منها فلم يرجع وكتب إلي معاوية لو آثرت أقاتل أحدا من أهل القبلة لبدأت بقتالك فإني تركتك لصلاح الأمة وحقن دمائها

فأرسل إليهم معاوية جمعا من أهل الشام فقاتلوهم فانهزم أهل الشام فقال معاوية لأهل الكوفة والله لا أمان لكم عندي حتى تكفوهم فخرج أهل الكوفة فقاتلوهم فقالت لهم الخوارج أليس معاوية عدونا وعدوكم دعونا حتى نقاتله فإن أصبناه كنا قد كفيناكم عدوكم وإن أصابنا كنتم قد كفيتمونا فقالوا لا بد لنا من قتالكم فأخذت أشجع صاحبهم فروة فحادثوه ووعظوه فلم يرجع فأخذوه قهرا وأدخلوه الكوفة فاستعمل الخوارج عليهم عبد الله بن أبي الحوساء رجلا من طييء فقاتلهم أهل الكوفة فقتلوهم في ربيع الأول وقيل في ربيع الآخر وقتل ابن أبي الحوساء وكان ابن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت