فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 4996

بالقرب منهم فمنعه بدر الدين وقال متى انتقلت انت ومن معك في هذا الليل ربما ظنه الناس هزيمة فلا يقف احد فأقام بمكانه وهو في جمع كبير من العسكر فلما انتصف الليل سار أيبك فأمره بدر الدين بالمقام الى الصبح لقرب العدو منهم فلم يقبل لجهله بالحرب فاضطر الناس لاتباعه فتقطعوا في الليل والظلمة والتقوا هم والخصم في العشرين من رجب على ثلاثة فراسخ من الموصل فأما عز الدين فإنه تيامن والتحق بالميمنة وحمل في اطلابه هو والميمنة على ميسرة مظفر الدين فهزمها وبها زنكي وكان الأمير الذي انتقل الى الميمنة قد ابعد عنها فلم يقاتل فلما رأى ايبك قد هزم الميسرة تبعه وتقدم إليه مظفر الدين فيمن معه في القلب لم يتفرقوا فلم يمكنه الوقوف فعاد إلى الموصل وعبر دجلة إلى القلعة ونزل منها إلى البلد فلما رآه الناس فرحوا به وساروا معه وقصد باب الجسر والعدو بإزائه بينهما دجلة فنزل مظفر الدين فيمن سلم معه من عسكره وزايل حصن نينوى فأقام ثلاثة أيام فلما رأى اجتماع العسكر البدري بالموصل وأنهم لم يفقد منهم إلا ليسيرة وبلغه الخبر ان بدر الدين يريد العبور إليه ليلا بالفارس والراجل على الجسور وفي السفن ويكبسه فرحل ليلا من غير أن يضرب كأسا أو بقوا وعادوا نحو أربل فلما عبروا الزاب نزلوا ثم جاءت الرسل وسعوا في الصلح فاصطلحوا على أن كل من بيده شيء هو له وتقررت العهود والأيمان على ذلك

$ تل يعفر وملك الملك الأشرف سنجار $

كواشي هذه من احصن قلاع الموصل وأعلاها وأمنعها وكان الجند الذين بها لما رأوا ما فعل أهل العمادي وغيرها من التسليم الى زنكي وانهم قد تحكموا في القلاع لا يقدر احد على الحكم عليهم احبوا ان يكونوا كذلك فأخرجوا نواب بدر الدين عنهم وامتنعوا بها وكانت رهائنهم بالموصل وهم يظهرون طاعة بدر الدين ويبطنون المخالفة فترددت الرسل في عودهم الى الطاعة فلم يفعلوا وراسلوا زنكي في المجيء إليهم وتسلم القلعة وأقام عندهم فروسل مظفر الدين يذكر بالايمان القريبة العهد ويطلب منه إعادة كواشي فلم تقع الإجابة إلى ذلك حينئذ بدر الدين إلى الملك الأشرف وهو بحلب يستنجده فسار وعبر الفرات الى حران واختلفت عليه الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت