فهرس الكتاب

الصفحة 4946 من 4996

وفي هذه السنة ايضا سار جمع من الكرج من تفليس يقصدون أذربيجان والبلاد التي بيد اوزبك فنزلوا وراء مضيق في الجبال لا يسلك إلا للفارس معه الفرس فنزلوا آمنين من المسلمين استضعافا لهم واغترار بحصانة موضعهم وأنه لا طريق اليهم وركب طائفة من العساكر الإسلامية وقصدوا الكرج فوصل الى ذلك المضيق فجازوه مخاطرين فلم يشعر الكرج إلا وقد غشيهم المسلمون ووضعوا فيهم السيف فقتلوهم كيف شاؤوا وولى الباقون منهزمين لا يلوي والد على ولده ولا أخ على أخيه وأسر منهم جمع كثير صالح فعظم الأمر عليهم وعزموا على الأخذ بثارهم والجد في قصد أذربيجان واستئصال المسلمين منه وأخذوا يتجهزون على قدر عزمهم فبينما هم في ذلك إذ وصل اليهم الخبر بوصول جلال الدين بن خوارزمشاه إلى مراغة على ما نذكره إن شاء الله فتركوا ذلك وأرسلوا إلى أوزبك صاحب أذربيجان يدعونه إلى الموافقة على رد جلال الدين وخوفوه منه إن لم نتفق نحن وأنت وإلا أخذك ثم أخذنا فعاجلهم جلال الدين قبل اتفاقهم واجتماعهم فكان ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة استولى جلال الدين على أذربيجان وسبب ذلك انه لما سار من دقوقا كما ذكرناه قصد مراغة فملكها وأقام بها وشرع في عمارة البلد فاستحسنه فلما وصل اليها أتاه الخبر أن الأمير إيغان طائيسي وهو خال أخيه غياث الدين قد قصد همذان قبل وصول جلال الدين بيومين وكان ايغان طائيسي هذا قد جمع عسكرا يتجاوز خمسين الف فارس ونهب كثيرا من أذربيجان وسار الى البحر من بلد أران فشتى هنالك لقلة البرد ولما عاد الى همذان نهب أذربيجان ايضا مرة ثانية وكان سبب مسيره الى همذان أن الخليفة الناصر لدين الله راسله وأمره بقصد همذان وأقطعه إياها وغيرها فسار ليستولي عليها كما أمر فلما سمع جلال الدين بذلك سار جريدة إليه فوصل إلى ايغان طائيسي ليلا وكان إذا نزل جعل حول عسكره جميع ما غنموا من أذربيجان وأران من خيل وبغال وحمير وبقر وغنم فلما وصل جلال الدين أحاط بالجميع فلما أصبح عسكر إيغان طائيسي ورأى العسكر والجتر الذي يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت