فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 4996

ثم سار عنها إلى قلعة كواكير وكان صاحبها يعرف ببيدا وكان بها ستمائة صنم فافتتحها وأحرق الأصنام فهرب صاحبها إلى قلعته المعروفة بكالنجار فسار خلفه إليها وهو حصن كبير يسع خمسمائة ألف إنسان وفيه خمسمائة فيل وعشرون ألف دابة وفي الحصن ما يكفي الجميع مدة فلما قاربها يمين الدولة وبقي بينهما سبعة فراسخ رأى من الغياض المانعة من سلوك الطريق ما لا حد عليه فأمر بقطعها ورأى في الطريق واديا عظيم العمق بعيد العقر أمر أن يطم منه مقدارا ما يسع عشرين فارسا فطموه بالجلود المملوءة ترابا ووصل إلى القلعة فحصرها ثلاثا وأربعين يوما وراسله صاحبها في الصلح فلم يجبه ثم بلغه عن خراسان إختلاف بسبب قصد ايلك الخان لها فصالح ملك الهند على خمسمائة فيل وثلاثة الآف منافضة

ولبس خلعة يمين الدولة بعد أن استعفى من شد المنطقة فإنه اشتد عليه فلم يجبه يمين الدولة إلى ذلك

فشد المنطقة وقطع أصبعة الخنصر وأنفذها إلى يمين الدولة توثقه فيما يعتقدونه وعاد يمين الدولة إلى خراسان لأصلاح ما اختلف فيها وكان عازما على الوغول في بلاد الهند

كان يمين الدولة لما استقر له ملك خراسان وملك أيلك الخان ما وراء النهر قد راسله ووافقه وتزوج ابنته وانعقدت بينهما مصاهرة ومصالحة فلم تزل السعادة حتى أفسدوا ذات بينهما

وكتم أيلك الخان ما في نفسه فلما سار يمين الدولة إلى المولتان اغتنم أيلك الخان خلو خراسان فسير سباشي تكين صاحب جيشه في هذه السنة الى خراسان في معظم جنده وسير أخاه جعفر تكين إلى بلخ في عدة من الأمراء

وكان يمين الدولة قد جعل بهراة أميرا كان من أكابر أمرائه يقال له أرسلان الجاذب فأمره إذا ظهر عليه مخالف أن ينحاز إلى غزنة فلما عبر سباشي تكين إلى خراسان سار أرسلان إلى غزنة وملك سباشي هراة وأقام بها وأرسل إلى نيسابور من استولى عليها

واتصلت الأخبار بيمين الدولة وهو بالهند فرجع إلى غزنة لا يلوي على دار ولا يركن إلى قرار

فلما بلغها فرق في عساكره الأموال وقواهم وأصلح ما أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت