فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 4996

وفيها ولى المأمون ابنه العباس الجزيرة والثغور والعواصم وولى أخاه أبا إسحاق المعتصم الشام ومصر وأمر لكل منهما ولعبد الله بن طاهر بخمسمائة ألف درهم فقيل لم يفرق في يوم من المال مثل ذلك

وفي هذه السنة خلع عبد السلام وابن جليس المأمون بمصر في القيسية واليمانية وظهرا بها ثم وثبا بعامل المعتصم وهو ابن عميرة بن الوليد الباذغيسي فقتلاه في ربيع الأول سنة أربع عشرة ومائتين فسار المعتصم إلى مصر وقاتلهما فقتلهما وافتتح مصر فاستقامت أمروها واستعمل عليها عماله

وفيها مات طلحة بن طاهر بخراسان وفيها استعمل المأمون غسان بن عباد على السند وسبب ذلك أن بشر بن داود خالف المأمون وجبى الخراج فلم يحمل منه شيئا فعزم على تولية غسان فقال لأصحابه اخبروني عن غسان فإني أريده لأمر عظيم فأطنبوا في مدحه فنظر المأمون إلى احمد بن يوسف وهو ساكت فقال ما تقول يا احمد فقال أيا امير المؤمنين ذلك رجل محاسنه اكثر من مساويه لا يصرف به إلى طبقة ألا انتصف منهم فمهما تخوفت عليه فانه لن يأتي أمرا يعتذر منه فاطنب فيه فقال لقد مدحته على سوء رأيك فيه قال لأني كما قال الشاعر

( كفى شكرا لما أسديت أني ... صدقتك في الصديق وفي عداتي )

قال فاعجب المأمون من كلامه وادبه

وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت