فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 4996

وفيها قستل أهل ماردة من الأندلس عاملهم فثارت الفتنة عندهم فسير إليهم عبد الرحمن جيشا فحاصرهم وافسد زرعهم وأشجارهم فعاودوا الطاعة وأخذت رهائنهم وعاد الجيش بعد أن خربوا سور المدينة ثم أرسل عبد الرحمن إليهم بنقل حجارة السور إلى النهر لئلا يطمع أهلها في عمارته فلما رأوا ذلك عادوا إلى العيصان وأسروا العامل عليهم وجددوا بناء السور وأتقنوه فلما دخلت ستة أربع عشرة سار عبد الرحمن صاحب الأندلس في جيوشه إلى ماردة ومعه رهائن أهلها فلما بارزها راسله أهلها وافتكوا رهائنهم بالعامل الذي أروه وغيره وحصرهم وأفسد بلدهم ورحل عنهم ثم سير إليهم جيشا سنة سبع عشرة ومائتين فحصروها وضيقوا عليها ودام الحصار ثن رحلوا عنهم فلما دخلت سنة ثمان عشرة سير إليها جيشا ففتحها وفارقها أهل الشر والفساد وكان من أهلها إنسان اسمه محمود بن عبد الجبار الماردي فحصره عبد الرحمن بن الحكم في جمع كثير من الجند وصدقوه القتال فهزموه وقتلوا كثيرا من رجاله وتبعتهم الخيل في الجبل فأفنوهم قتلا وأسرا وتشريدا ومضى محمود بن عبد الجبار الماردي فيمن سلم معه من أصحابه إلى منت سالوط فسير إليه عبد الرحمن جيشا سنة عشرين ومائتين فمضوا هاربين عنه إلى حلقب في ربيع الآخر منها فأرسل سرية في طلبهم فقاتلهم محمود فهزمهم وغنم ما معهم ومضوا لوجهتهم فلقيهم جمع من أصحاب عبد الرحمن مصادقة فقاتلوهم ثم كف بعضهم عن بعض وساروا فلقيهم سرية أخرى فقاتلوهم فانهزمت السرية وغنم محمود ما فيها وسار حتى أتى مدينة مينة فهجم عليها وملكها واخذ ما فيها من دواب وطعام وفارقوها فوصلوا إلى بلاد المشركين فاستلوا على قلعة لهم فأقاموا بها خمسة أعوام وثلاثة أشهر فحصرهم اذفونس ملك الفرنج فملك الحصن وقتل محمودا ومن معه وذلك سنة خمس وعشرين ومائتين في رجب وانصرف من فيها

وفيها توفي إبراهيم الموصلي المغني وهو إبراهيم بن ماهان والد إسحاق بن إبراهيم وكان كوفيا وسار إلى الموصل فلما عاد قيل له الموصلي فلزمه وعلي بن دبلة بن مسلم أبو الحسن الشاعر وكان مولده سنة ستين ومائة وكان قد اضر ومحمد بن عرعرة بن البنود وأبو عبد الرحمن المقري المحدث وعبد الله بن موسى العبسي الفقيه وكان شيعيا وهو من مشايخ البخاري في صحيحه ( البوند ) بكسر الباء الموحدة والواو وتسكين النون وآخره دال مهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت