فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 4996

الروم وهزموهم وأسروا جماعة كثيرة من بطارقتهم

وممن أسر قاريط ملك الأبخاز فبذل في نفسه ثلاثمائة ألف دينار وهدايا بمائة ألف فلم يجبه إلى ذلك ولم يزل يجوس تلك البلاد وينهبها إلى أن بقي بينه وبين القسطنطينة خمسة عشر يوما واستولى المسلمون على تلك النواحي فنهبوها وغنموا ما فيها وسبوا أكثر من مائة ألف رأس وأخذوا من الدواب والبغال والغنائم والأموال ملا يقع عليه الإحصاء وقيل إن الغنائم حملت على عشرة آلاف عجلة وإن في جملة الغنمية تسعة عشر ألف درع وكان قد دخل بلد الروم جمع من الغز يقدمهم إنسان نسيب طغرلبك فلم يئثر كبير أثر وقتل من أصحابه جماعة وعاد ودخل بعده إبراهيم ينال ففعل هذا الذي ذكرناه

في هذه السنة توفي الملك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه رابع جمادى الأولى بمدينة جناب من كرمان

وكان سبب مسيره إليها أنه كان قد عول في ولاية كرمان حربا وخرابا على بهرام بن لشكرستان الديلمي وقرر عليه مالا فتراخى بهرام في تحرير الأمر وأخله إلى المغالطة والمدافعة فشرع حيئنذ أبو كاليجار في إعمال الحيلة عليه وأخذ قلعة بردسير من يده وهي معلقة الذي يحتمي به وبعول عليه فراسل بعض من بها من الأجناد وأفسدهم فعلم بهم بهرام فقتلهم وزاد نفوره واستشعاره وأظهر ذلك فسار إليه الملك أبو كاليجار في ربيع الآخر فلبغ قصر مجاشع فوجد في حلقه حشونة فلم يبال بها وشرب وتصيد وأكل من كبد غزال مشوي واشتدت علته ولحقه حمى وضعف عن الركوب ولم يمكنه المقام لعدم الميرة بذلك المنزل فحمل في محفة على أعناق الرجال إلى مدينة فتوفي بها وكان عمره أربعين سنة وشهورا وكان ملكه بالعراق بعد وفاة جلال الدولة أربع سنين وشهرين ونيفا وعشرين يوما

و لما توفي نهب الأتراك من العسكر الخزائن والسلاح والدواب و انتقل ولده أبو منصور فلاستون إلى مخيم الوزير أبي منصور وكانت منفردة عن العسكر فأقام عنده وأراد الأتراك نهب الوزير والأمير فمنعهم الديلم وعادوا إلى شيراز فملكها الأمير أبو منصور واستشعر الوزير فصعد إلى قلعة خرمة فامتنع بها فلما وصل خبر وفاته إلى بغداد و بها ولده الملك الرحيم أبو نصر خره فيروز أحضر الجند واستحلفهم وراسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت