الروم وهزموهم وأسروا جماعة كثيرة من بطارقتهم
وممن أسر قاريط ملك الأبخاز فبذل في نفسه ثلاثمائة ألف دينار وهدايا بمائة ألف فلم يجبه إلى ذلك ولم يزل يجوس تلك البلاد وينهبها إلى أن بقي بينه وبين القسطنطينة خمسة عشر يوما واستولى المسلمون على تلك النواحي فنهبوها وغنموا ما فيها وسبوا أكثر من مائة ألف رأس وأخذوا من الدواب والبغال والغنائم والأموال ملا يقع عليه الإحصاء وقيل إن الغنائم حملت على عشرة آلاف عجلة وإن في جملة الغنمية تسعة عشر ألف درع وكان قد دخل بلد الروم جمع من الغز يقدمهم إنسان نسيب طغرلبك فلم يئثر كبير أثر وقتل من أصحابه جماعة وعاد ودخل بعده إبراهيم ينال ففعل هذا الذي ذكرناه
في هذه السنة توفي الملك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه رابع جمادى الأولى بمدينة جناب من كرمان
وكان سبب مسيره إليها أنه كان قد عول في ولاية كرمان حربا وخرابا على بهرام بن لشكرستان الديلمي وقرر عليه مالا فتراخى بهرام في تحرير الأمر وأخله إلى المغالطة والمدافعة فشرع حيئنذ أبو كاليجار في إعمال الحيلة عليه وأخذ قلعة بردسير من يده وهي معلقة الذي يحتمي به وبعول عليه فراسل بعض من بها من الأجناد وأفسدهم فعلم بهم بهرام فقتلهم وزاد نفوره واستشعاره وأظهر ذلك فسار إليه الملك أبو كاليجار في ربيع الآخر فلبغ قصر مجاشع فوجد في حلقه حشونة فلم يبال بها وشرب وتصيد وأكل من كبد غزال مشوي واشتدت علته ولحقه حمى وضعف عن الركوب ولم يمكنه المقام لعدم الميرة بذلك المنزل فحمل في محفة على أعناق الرجال إلى مدينة فتوفي بها وكان عمره أربعين سنة وشهورا وكان ملكه بالعراق بعد وفاة جلال الدولة أربع سنين وشهرين ونيفا وعشرين يوما
و لما توفي نهب الأتراك من العسكر الخزائن والسلاح والدواب و انتقل ولده أبو منصور فلاستون إلى مخيم الوزير أبي منصور وكانت منفردة عن العسكر فأقام عنده وأراد الأتراك نهب الوزير والأمير فمنعهم الديلم وعادوا إلى شيراز فملكها الأمير أبو منصور واستشعر الوزير فصعد إلى قلعة خرمة فامتنع بها فلما وصل خبر وفاته إلى بغداد و بها ولده الملك الرحيم أبو نصر خره فيروز أحضر الجند واستحلفهم وراسل