فهرس الكتاب
في هذه السنة قتل منصور بن جعفر بن زياد الخياط
وكان سبب قتله أن العلوي البصري لما فرغ من أمر البصرة أمر علي بن أبان بالمسير إلى جبى لحرب منصور بن جعفر وهو يلي يومئذ الأهواز وأقام بإزائه شهرا وكان منصور في قلة من الرجال فأتى عسكر علي وهو بالخيزرانية ثم ان الخبيث صاحب الزنج وجه إلى علي باثنتي عشرة شذاوة مشحونة بجلة أصحابه وولى أمرهم أبا الليث الأصبهاني وأمره بطاعة علي فلما صار إليه الخليفة واستبد عليه وجاء منصور كما كان بجبى للحرب فتقدم إليه أبو الليث عن غير إذن علي فظفر به منصور وبالشذاوة التي معه وقتل فيها من البيض والزنج خلقا كثيرا وأفلت أبو الليث ورجع إلى الخبيث ثم إن عليا وجه طلائع يأتونه بخبر منصور وأسرى إلى وال كان لمنصور على كرنبي فقتله وقتل أكثر أصحابه وغنم ما كان معهم ورجع وبلغ الخبر منصورا فأسرى إلى الخيزرانية وخرج إليه علي فتحاربوا إلى الظهر ثم انهزم منصور وتفرق عنه أصحابه وانقطع عنهم وأدركته طائفة من الزنج فحمل عليهم وقاتلهم حتى تكسر رمحه وفني نشابه ثم حمل حصانه ليعبر النهر فوقع في النهر ولم يعبره وكان سبب وقوعه أن بعض الزنج رآه حين أراد أن يعبر النهر فألقى نفسه في النهر قبل منصور وتلقى الفرس حين وثب فنكص فلما سقط في النهر قتله الأسود وأخذ سلبه وقتل معه أخوه خلف بن جعفر وغيره فولى ياركوج ما كان إلى منصور بن جعفر من العمل