فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 4996

الحبس وكان ابن أبي الساج يسمى الشيخ الكريم لما جمع الله فيه من خلال الكمال والكرم

في هذه السنة استولى أسفار بن شيرويه الديلمي على جرجان وكان ابتداء أمره أنه كان من أصحاب ماكان بن كالي الديلمي وكان سيء الخلق والعشرة فأخرجه ماكان من عسكره فاتصل ببكر بن محمد بن السبع وهو بنيسابور وخدمه فسيره بكر بن محمد إلى جرجان ليفتحها وكان ماكان بن كالي ذلك الوقت بطبرستان وأخوه أبو الحسن بن كالي بجرجان وقد اعتقل أبا علي بن الحسين الأطروش العلوي عنده فشرب أبو الحسن بن كالي ليلة ومعه أصحابه ففرقهم وبقي في بيت هو والعلوي فقام إلى العلوي ليقتله فظفر به العلوي وقتله وخرج من الدار واختفى فلما أصبح أرسل إلى جماعة من القواد يعرفهم الحال ففرحوا بقتل أبي الحسن بن كالي وأخرجوا العلوي وألبسوه القلنسوة وبايعوه فامسى أسيرا وأصبح أميرا وجعل مقدم جيشه علي بن خرشيد ورضى به الجيش وكاتبوا أسفار بن شيرويه وعرفوه الحال واستقدموه إليهم فاستأذن بكر بن محمد وسار إلى جرجان واتفق مع علي بن خرشيد وضبطوا تلك الناحية فسار إليهم ماكان بن كالي من طبرستان في جيشه فحاربوه وهزموه وأخرجوه عن طبرستان وأقاموا بها ومعهم العلوي فلعب يوما بالكرة فسقط عن دابته فمات ثم مات علي بن خريشد صاحب الجيش وعاد ماكان بن كالي إلى أسفار فحاربه فانهزم أسفار منه ورجع إلى بكر بن محمد بن اليسع وهو بجرجان وأقام بها إلى أن توفي بكر بها فولاها الأمير السعيد نصر بن أحمد أسفار بن شيرويه وذلك سنة خمس عشرة وثلاثمائة وأرسل إلى مرداويج بن زيار الجيلي يستدعيه فحضر عنده وجعله أمير الجيش وأحسن إليه وقصدوا طبرستان واستولوا عليها ونحن نذكر حال ابتداء مرداويج وكيف تقلبت به الأحوال

في هذه السنة خرجت سرية من طرسوس إلى بلاد الروم فوقع عليها العدو فاقتتلوا فاستظهر الروم وأسروا من المسلمين أربعمائة رجل فقتلوا صبرا وفيها سار الدمستق في جيش عظيم من الروم إلى مدينة دبيل وفيها نصر السبكي في عسكر يحميها وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت