فهرس الكتاب

الصفحة 3424 من 4996

السنتهم فتضيع المنة وتحصل الجراة ونكون إلى الخسارة اقرب منا إلى الربح وكان لا يعول في الأمور إلا على الكفاءة ولا يحمل للشفاعات طريقا إلى معارضة من ليس من جنس الشافع ولا فيما يتعلق به حكي عنه ان مقدم جيشه اسفار من كردويه شفع في بعض ابناء العدول ليتقدم إلى القاضي ليسمع تزكيته ويعدله فقال ليس هذا من اشغالك انما الذي يتعلق بك الخطاب في زيادة قائد ونقل مرتبة جندي وما يتعلق بهم واما الشهادة وقبولها فهي إلى القاضي وليس لنا ولا لك الكلام فيه ومتى عرف القضاة من انسان ما يجوز معه قبول شهادته فعلوا ذلك بغير شفاعة وكان يخرج في ابتداء كل سنة شيئا كثيرا من الأموال للصدقة والبر في سائر بلاده ويأمر بتسليم ذلك إلى القضاة ووجوه الناس ليصرفوه إلى مستحقيه وكان يوصل إلى العمال المتعطلين ما يقوم بهم ويحاسبهم به اذا عملوا وكان محبا للعلوم وأهلها مقربا لهم محسنا إليهم وكان يجلس معهم ويعارضهم في المسائل فقصده العلماء من كل بلد وصنفوا له الكتاب ومنها الأيضاح في النحو والحجة في القراءات والملكي في الطب والتاجي في التاريخ إلى غير ذلك وعمل المصالح في سائر البلاد كالبيمارستانات والقناطر وغير ذلك من المصالح العامة إلا انه احدث في اخر أيامه رسوما جائرة في المساحة والضرائب على بيع الدواب وغيرها من الامتعة وزاد على ما تقدم ومنع من عمل الثلج والقز وجعلهما متجرا للخاص وكان يتوصل إلى اخذ المال بكل طريق ولما توفي عضد الدولة قبض على نائبه أبي الريان من الغد فاخذ من كمه رقعة فيها

( ايا واثقا بالدهر عند انصرافه ... رويدك اني بالزمان اخو خبر )

( ويا شامتا مهلا فكم ذي شماتة ... تكون له العقبة بقاصمة الظهر )

لما توفي عضد الدولة اجتمع القواد والأمراء على ولديه أبي كاليجار المرزبان فبايعوه وولوه الامارة ولقبه صمصام الدولة فلما وولي خلع على اخويه أبي الحسين أحمد وأبي طاهر فيروزشاه واقطعهم فارس وأمرهم بالجد في السير ليسبقا اخوهما شرف الدولة ابا الفوارس شيرزيل إلى شيراز فلما وصلا إلى ارجان أتاهما خبر وصول شرف الدولة إلى شيراز فعادا إلى الأهواز وكان شرف الدولة بكرمان فلما بلغه خبر وفاة أبيه سار مجدا إلى فارس فملكها وقبض على نصر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت