فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 4996

جماعة كثيرة وغرق منهم سفن كثيرة وتفرقوا في الآجام ومضى ابن الهيثم ناجيا بنفسه في زبزب وملكت داره ونهب ما فيها

في هذه السنة ظهر الأصفر التغلبي برأس عين وادعى أنه من المذكورين في الكتب واستغوا قوما بمخاريق وضعها وجمع جمعا وغزا نواحي الروم فظفر وغنم وعاد وظهر حديثه وقوي ناموسه وعاود الغزو في عدد أكثر من العدد الأول ودخل نواحي الورم وأوغل وغنم أضعاف ما غنمه أولا حتى بيعة الجارية الجميلة بالثمن البخس وتسامع الناس به فقصدوه وكثر جمعه واشتدت شوكته وثقلت على الروم وطأته وأرسل ملك الروم إلى نصر الدولة بن مروان يقول له إنك عالم بما بيننا من الموادعة وقد فعل هذا الرجل هذه الأفاعيل فإن كنت قد رجعت عن المهادنة فعرفنا لندبر أمرنا بحسبه

واتفق في ذلك وقت أو وصل رسول من الأصفر إلى نصر الدولة ينكر عليه ترك الغزو والميل إلى الدعة فساءه ذلك أيضا واستدعى قوما من بني نمير وقال لهم إن هذا الرجل قد أثار الروم علينا ولا قدرة لنا عليهم وبذل لهم بذلا على الفتك به فساروا إليه فقربهم ولازموه فركب يوما غير متحرز فأبعدوهم معه فعطفوا عليه وأخذوه وحملوه إلى نصر الدولة بن مروان فاعتقله وتلافا أمر الروم

في هذه السنة تجددت الهدنة بين صاحب مصر وصاحب الروم وحمل كل واحد منهما لصاحبه هدية عظيمة وفيها كان ببغداد والموصل وسائر البلاد العراقية والجزرية غلاء عظيم حتى أكل الناس الميتة وتبعه وباء شديد مات كثير من الناس حجتى خلت الأسواق وزادت أثمان ما يحتاج غلبه المرضى حتى بيع المن من الشراب بنصف دينار ومن اللوز بخمسة عشر قراطا والرمانة بقيراطين والخيارة بقيراط وأشباه ذلك

وفيها جمع الأمير أبو كاليجار فنا خسرو بن مجد الدولة بن بويه جمعا وسار إلى آمد فدخلها وساعده أهلها وأوقع بمن كات فيها من أصحاب طغرلبك فقتل وأسر وعرف طغرلبك ذلك فسار عن الري قاصدا إليه ومتوجها إلى قتاله وفيها توفي عميد الدولة أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم بجزيرة ابن عمر في ذي القعدة وله شعر حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت