فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 4996

وأصحابه عنهم فأجابوه إلى ذلك وأخرجوهم عنهم فسار المثنى إلى الكوفة في نفر يسير من أصحابه مخربة بضم الميم وفتح الحاء المعجمة وتشديد الراء وكسرها ثم باء مفتوحة

فلما أخرج المختار عامل ابن الزبير عن الكوفة وهو ابن مطيع سار إلى البصرة وكره أن يأتي ابن الزبير مهزوما فلما استجمع للمختار أمر الكوفة أخذ يخادع ابن الزبير فكتب إليه قد عرفت مناصحتي إياك وجهدي على أهل عداوتك وما كنت أعطيتني إذا أنا فعلت ذلك من نفسك فلما وفيت لك لم تف بما عاهدتني عليه فإن ترد مراجعتي ومناصحتي فعلت والسلام وكان قصد المختار أن يكف ابن الزبير عنه ليتم أمره والشيعة لا يعملون بشيء من أمره فأراد ابن الزبير أن يعلم اسلم هو أم حرب فدعا عمر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي فولاه الكوفة وقال له إن المختار سامع مطيع فتجهز بما بين ثلاثين ألف درهم إلى أربعين ألفا وسار نحو الكوفة وأتى الخبر إلى المختار بذلك فدعا المختار زائدة بن قدامة وأعطاه سبعين ألف درهم إلى أربعين ألفا وقال له هذا ضعف ما انفق عمر بن عبد الرحمن في طريقه إلينا وأمره أن يأخذ معه خمسمائة فارس ويسير حتى يلقاه بالطريق ويعطيه النفقة ويأمره بالعود فإن فعل وإلا فأره الخيل فأخذ زائدة بن قدامة المال وسار حتى لقي عمر فأعطاه المال وأمره بالانصرف فقال له إن أمير المؤمنين قد لولاني الكوفة ولا بد من إتيانها فدعا زائدة الخيل وأن قد كمنها فلما رآها قد أقبلت أخذ المال وسار نحو البصرة فاجتمع هو وابن مطيع في إمارة الحرث بن أبي ربيعة وذلك قبل وهوب المثنى بن مخربة العبدي بالبصرة وقيل إن المختار كتب إلى ابن الزبير أني اتخذت الكوفة دارا فإن سوغتني ذلك وأمرت لي بألف ألف درهم سرت إلى الشام فكفيتك ابن مروان فقال ابن الزبير إلى متى أماكر كذاب ثقيف ويماكرني ثم تمثل شعرا

( عاري الجواعر من ثمود أصله ... عبد ويزعم أنه من يقدم ) وكتب إليه والله ولا درهم

( ولا أمتري عبد الهوان ببدرتي ... وإني لأني الحتف ما دمت أسمع ) ثم أن عبد الملك بن مروان بعث عبد الملك بن الحرث بن أبي الحكم بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت