فهرس الكتاب

الصفحة 4942 من 4996

في هذه السنة سارت الكرج في جموعها الى مدينة كنجة من بلاد أران قصدا لحصرها وامتدوا لها بما امكنهم من القوة لأن اهل كنجة كثير عددهم قوية شوكتهم وعندهم شجاعة كبيرة من طول ممارستهم للحرب مع الكرج فلما وصلوا إليها وقاربوا قاتلوا اهلها عدة ايام من وراء السور ولم يظهر من اهلها أحد ثم في بعض الأيام خرج اخل كنجة ومن عندهم من العسكر من البلد وقاتلوا الكرج بظاهر البلد أشد قتال وأعظمه فلما رأى الكرج ذلك علموا انهم لا طاقة لهم بالبلد فرحلوا بعد ان اثخن أهل كنجة فيهم { ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا }

في أول هذه السنة وصل جلال الدين بن خوارزمشاه محمد بن تكش الى بلاد خوزستان والعراق وكان مجيئه من بلاد الهند لأنه كان وصل اليها لما قصد التتر غزنة وقد ذكرنا ذلك فلما تعذر عليه المقام ببلاد الهند سار عنها على كرمان ووصل الى اصفهان وهي بيد اخيه غياث الدين وقد تقدمت اخباره فملكها وسار عنها إلى بلاد فارس وكان اخوه قد استولى على بعضها كما ذكرناه

فأعاد ما كان اخوه اخذه منها الى اتابك سعد صاحبها وصالحه وسار من عنده الى خوزستان فحصر مدينة تستر في المحرم وبها الأمير مظفر الدين المعروف بوجه السبع مملوك الخليفة الناصر لدين الله حافظا لها وأميرا عليها فحصره جلال الدين وضيق عليه فحفظها وجه السبع وبالغ في الحفظ والاحتياط وتفرق الخوارزمية ينهبون حتى وصلوا الى بادرايا وباكسايا وغيرهما وانحدر بعضهم إلى ناحية البصرة فنهبوا هنالك فسار إليهم شحنة البصرة وهو الأمير ملتكين فأوقع بهم وقتل منهم جماعة فدام الحصار نحو شهرين ثم رحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت