فهرس الكتاب

الصفحة 4093 من 4996

منهم إلى بركيارق وجماعة إلى بغداد وصار مع صدقة جماعة منهم ثم إنه أحضر مهذب الدولة بن أبي الجير صاحب البطيحة وضمنه البلد لمدة آخرها السنة بخمسين ألف دينار وعاد إلى الحلة وأقام مهذب الدولة بواسط إلى سادس ذي القعدة وانحدر إلى بلده

في هذه السنة في ربيع الأول أطلق سديد الملك أبو المعالي من الاعتقال وهو الذي كان وزير الخليفة ولما أطلق هرب إلى الحلة السيفية ومنها إلى السلطان بركيارق فولاه الإشراف على ممالكه

وفيها توفي أمين الدولة أبو سعيد العلاء بن الحسن بن الموصلايا فجأة وكان قد أضر وكان بليغا فصيحا وكان ابتداء خدمته للقائم بأمر الله اثنتين وثلاثين وأربعمائة خدم الخلفاء خمسا وستين سنة كل يوم تزداد منزلته حتى ناب عن الوزارة وكان نصرانيا فأسلم سنة أربع وثمانين وكان كثير الصدقة جميل المحضر صالح النية ووقف أملاكه على أبواب البر ومكاتباته مشهورة حسنة

ولما مات خلع على ابن أخته أبي نصر ولقب نظام الحضرتين وقلد ديوان الإنشاء

وفيها كانت ببغداد بين العامة فتن كثيرة وانتشر العيارون

وفيها قتل أبو نعيم بن ساوة الطبيب الواسطي وكان الحذاق في الطب وله فيه إصابات حسنة

وفيها عزل السلطان سنجر وزيره المجير أبا الفتح الطغرائي

وسبب ذلك أن الأمير بزغش وهو إصفهسلار العسكر السنجري ألقى إليه ملطف فيه لا يتم لك أمر مع هذا السلطان ووقع إلى سنجر لا يتم لك مع الأمير بزغش مع كثرة جموعه فجمع بزغش أصحاب العمائم وعرض عليهم الملطفين فاتفقوا على كاتب الطغرائي وظهرت عليه فقتل وقبض سنجر على الطغرائي وأراد قتله فمنعه بزغش وقال له حق خدمة فأبعده إلى غزنة

وفيها جمع بزغش كثيرا من عساكر خراسان وأتاه كثير من المتطوعة وسار إلى قتال الإسماعيلية فقصد طبس وهي لهم فخربها وما جاورها من القلاع والقرى وأكثر فيهم القتل والنهب والسبي وفعل بهم الأفعال العظيمة ثم إن أصحاب سنجر أشاروا بأن يؤمنوا ويشرط عليهم أنهم لا يبنون حصنا ولا يشترون سلاحا ولا يدعون أحدا إلى عقائدهم فسخط كثير من الناس هذا الأمان وهذا الصلح ونقموه على سنجر ثم إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت