فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 4996

سيار التجيبي فلقي الحرث وهو في عشرة آلاف والحرث في أربعة آلاف فقاتله فانهزم أهل بلخ وتبعهم الحرث فدخل مدينة بلخ وخرج نصر بن سيار منها من باب آخر وأمر الحرث بالكف عنهم واستعمل عليها رجلا من ولد عبد الله بن خازم وسار إلى الجوزجان فغلب عليها وعلى الطالقان ومرو الروز فلما كان بالجوزجان استشار أصحابه في أي بلد يقصد فقيل له مرو بيضة خراسان وفرسانهم كثير ولو لم يلقوك إلا بعبيدهم لانتصفوا منك فأقم فإن أتوك قاتلتهم وإن أقاموا قطعت المادة عنهم فقال لا أرى ذلك وسار إلى مرو فقال لأهل الرأي من مرو إن أى عاصم نيسابور فرق جماعتنا وإن أتانا نكب وبلغ عاصما أن أهل مرو يكاتبون الحرث فقال يا اله مرو قد كاتبتم الحرث بأنه لا يقصد مدينة إلا تركتموها له وإني لاحق بنيسابور وأكاتب أمير المؤمنين حتى يمدني بعشرة آلاف من أهل الشام فقال له المجشر بن مزاحم إن أعطوك بيعتهم بالطلاق والعتاق على القتال معك والمناصحة لك فلا تفارقهم وأقبل الحرث إلى مرو يقال في ستين ألفا ومئه فرسان الازد وتميم منهم محمد بن المثنى وحماد بن عامر الحماني وداود الأعسر وبشر بن أنيف الرياحي وعطاء الدبوسي ومن الدهاقين دهقان الفارياب وملك الطالقان ودهقان مرو الروذ في أشباههم

وخرج عاصم في أهل مرو وغيرهم فعسكر وقطع عاصم القناطر وأقبل أصحاب الحرث فأصلحوا القناطر فمال محمد بن المثنى الفراهيدي الأزدي إلى عاصم في ألفين فأتى الأزد وما حماد بن عامر الحماني إلى عاصم فأتى بنو تميم والتقى الحرث وعاصم وعلى ميمنة الحرث وابض بن عبد الله بن زرارة التغلبي فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم أصحاب الحرث فغرق منهم بشر كثير في أنهار مرو وفي النهر الأعظم ومضت الدهاقين إلى بلادهم وغرق خازم بن عبد الله بن خازم وكان مع الحرث وقتل أصحاب الحرث قتلا ذريعا وقطع الحرث وادي مرو فضرب رواقا عند منازل الرهبان وكف عنه عاصم واجتمع إلى الحرث زهاء ثلاثة آلاف

وفيها عزل هشام عبيد الله بن الحبحاب الموصلي عن ولاية مصر واستعمله على افريقية فسار إليها وفيها سير ابن الحبحاب جيشا إلى صقلية فلقيهم مراكب الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت