فهرس الكتاب

الصفحة 4855 من 4996

في هذه السنة في شعبان قدم ايتغمش صاحب همذان وأصفهان والري وما بينهما من البلاد الى بغداد هاربا من منكلي وسبب ذلك أن ايتغمش كان قد تمكن في البلاد وعظم شأنه وانتشر صيته وكثر عسكره حتى إنه حصر صاحبه أبا بكر بن البهلوان صاحب هذه البلاد أذربيجان وأران كما ذكرناه فلما كان الآن خرج عليه مملوك اسمه منكلي ونازعه في البلاد وكثر اتباعه واطاعه المماليك البهلوانية فاستولى عليها وهرب منه شمس الدين أيتغمش الى بغداد فلما وصل اليها أمر الخليفة بالاحتفال به في اللقاء فخرج الناس كافة وكان يوم وصوله مشهودا ثم قدمت زوجته في رمضان في محمل فأكرمت وأنزلت عند زوجها وأقام ببغداد إلى سنة عشر وستمائة فسار عنها فكان من أمره ما نذكره

وفي هذه السنة نهب الحاج بمنى وسبب ذلك أن باطنيا وثب على بعض أهل الأمير قتادة صاحب مكة فقتله بمنى ظنا منه أنه قتادة فلما سمع قتادة ذلك جمع الأشراف والعرب والعبيد وأهل مكة وقصدوا الحاج ونزلوا عليهم من الجبل ورهوهم بالحجارة والنبل وغير ذلك وكان أمير الحاج ولد الأمير ياقوت المقدم ذكره وهو صبي لا يعرف كيف يفعل فخاف وتحير وتمكن أمير مكة من نهب الحاج فنهبوا منهم من كان في الأطراف واقاموا على حالهم الى الليل فضطرب الحاج وباتوا بأسوأ حال من شدة الخوف من القتل والنهب فقال بعض الناس لأمير الحاج لينتقل بالحجاج الى منزلة حجاج الشام فأمر بالرحيل فرفعوا أثقالهم على الجمال واشتغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت