فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 4996

فباتوا ليلتهم والمسلمون يقرأون القرآن ويصلون ويدعون والروم يضربون بالنواقيس وقربوا من الغد سفنهم وقرب المسلمون سفنهم فربطوا بعضها مع بعض واقتتلوا بالسيوف والخناجر وقتل من المسلمين بشر كثير وقتل من الروم ما لا يحصي وصبروا يومئذ صبرا لم يصبروا في موطن قط مثله ثم أنزل الله نصره علي المسلمين فانهزم قسطنطين جريحا ولم ينج من الروم إلا الشريد وأقام عبد الله بن سعد بذات الصواري بعد الهزيمة أياما ورجع فكان أول ما تكلم به محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر في أمر عثمان في هذه الغزوة وأظهرا عيبه وما غير وما خالف به أبا بكر وعمر ويقولان استعمل عبد الله بن سعد رجلا كان رسول الله قد أباح دمه ونزل القرآن بكفره وأخرج رسول الله قوما أدخلهم ونزع أصحاب رسول الله واستعمل سعيد بن العاص وابن عامر

فبلغ ذلك عبد الله بن سعد فقال لا تركبا معنا فركبا في مركب ما معهما إلا القبط فلقوا العدو فكانا أقل المسلمين نكاية وقتالا فقيل لهما في ذلك فقالا كيف نقاتل مع عبد الله بن سعد استعمله عثمان وعثمان فعل كذا وكذا فأرسل إليهما عبد الله ينهاهما ويتهددهما ففسد الناس بقولهما وتكلموا ما لم يكونوا ينطقون به

وأما قسطنطين فإنه سار في مركبه إلي صقلية فسأله أهلها عن حاله فأخبرهم فقالوا أهلكت النصرانية وأفنيت رجالها لو أتانا العرب لم يكن عندنا من يمنعهم ثم أدخلوه الحمام وقتلوه وتركوا من كان معه في المركب وأذنوا لهم في المسير إلي القسطنطينية

وقيل في هذه السنة فتحت أرمينية علي يد حبيب بن مسلمة وقد تقدم ذكر ذلك

في هذه السنة هرب يزدجرد من فارس إلي خراسان في قول بعضهم وقد تقدم الخلاف فيه وكان ابن عامر قد خرج من البصرة حين وليها إلي فارس فافتتحها وهرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت