فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 4996

يزدجرد من جور وهي أردشير خره في سنة ثلاثين فوجه ابن عامر في أثره مجاشع بن مسعود وقيل هرم بن حيان العبدي وقيل هرم بن حيان اليشكري فاتبعه إلي كرمان فهرب يزدجرد إلي خراسان وأصاب مجاشع بن مسعود ومن معه الثلج والدمق واشتد البرد وكان الثلج قيد رمح فهلك الجند وسلم مجاشع ورجل معه جارية فشق بطن بعير فأدخلها فيه وهرب فلما كان الغد جاء فوجدها حية فحملها فسمي ذلك القصر قصر مجاشع لأن جيشه هلكوا فيه وهو علي بعد خمسة فراسخ أو ستة من الشيرجان من أعمال كرمان هذا علي قول من يقول إن هرب يزدجرد من فارس كان هذه السنة

وأما سبب قتله علي ما تقدم ذكره من فتح فارس وخراسان فقد اختلف الناس في سبب قتله فقيل إنه هرب من كرمان في جماعة يسيرة إلي مرو ومعه خرزاد أخو رستم فرجع عنه إلي العراق ووصي به ماهويه مرزبان مرو فسأله يزدجرد مالا فمنعه فخافه أهل مرو علي أنفسهم فارسلوا إلي الترك يستنصروهم عليه فأتوه فبيتوه فقتلوا أصحابه فهرب يزدجرد ماشيا إلي شط المرغاب فأوي إلي بيت رجل ينقر الأرحاء فلما نام قتله

وقيل بل بيته أهل مرو ولم يستنصروا بالترك فقتلوا أصحابه وهرب منهم فقتله النقار وتبعوا أثره إلي بيت الذي ينقر الأرحاء فأخذوه وضربوه فأقر بقتله فقتلوه وأهله وكان يزدجرد قد وطئ امرأة بها فولدت له غلاما ذاهب الشق ولدته بعد قتله فسمي المخدج فولد له أولاد بخراسان فوجد قتيبة بن مسلم حين افتتح الصعد وغيرها جاريتين من ولد المخدج فبعث بهما أو بإحداهما إلي الحجاج فبعث بها إلي الوليد بن عبد الملك فولدت للوليد يزيد بن الوليد الناقص

وأخرج يزدجرد من النهر وجعل في تابوت وحمل إلي إصطخر فوضع في ناووس هناك

وقيل إن يزدجرد هرب بعد وقعة نهاوند إلي أرض أصبهان وبها رجل يقال له مطياز كان قد أصاب من العرب شيئا يسيرا فصار له بها محل كبير فأتي مطياز يزدجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت