فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 4996

ذات يوم زائرا فحجبه بوابه ليستأذن له فضربه وشجه أنفة وحمية لحجبه إياه فدخل البواب علي يزدجرد مدمي فلما نظر إليه أفظعه ذلك فرحل عن أصبهان من ساعته فأتي الري فخرج إليه صاحب طبرستان وعرض عليه بلاده وأخبره بحصانتها وقال له إن أنت لم تجبني يومك هذا ثم أتيتني بعد ذلك فلم أقبلك ولم أراك فلم يجبه

وقيل مضي من فوره ذلك إلي سجستان ثم سار إلي مرو في ألف فارس وقيل بل قصد فارس فأقام بها أربع سنين ثم أتي كرمان فأقام بها سنتين أو ثلاثا فطلب إليه دهقانه شيئا فلم يجبه فجره برجله وطرده عن بلاده فسار إلي سجستان فأقام بها نحوا من خمس سنين ثم عزم علي قصد خراسان ليجمع الجموع ويسير بهم إلي العرب فسار إلي مرو ومعه الرهن من أولاد الدهاقين ومعه في رؤسائهم فزخزاد فلما قدم مرو كاتب ملوك الصين وملك فرغانة وملك كابل وملك الخرز يستمدهم وكان الدهقان يومئذ بمرو ماهوية أبو براز فوكل ماهويه بمرو ابنه براز ليحفظهما ويمنع عنها يزدجرد خوفا من مكره فركب يزدجرد يوما وطاف بالمدينة وأراد دخولها من بعض أبوابها فمنعه براز فصاح به أبوه ليفتح الباب فلم يفعل وأومأ إليه أبوه أن لا يفعل ففطن له رجل من أصحاب يزدجرد فأعلمه بذلك واستأذنه في قتله وقال إن فعلت صفت لك الأمور بهذه الناحية فلم يأذن له وقيل أراد يزدجرد صرف الدهقنة عن ماهوية إلي صنجان ابن أخيه فبلغ ذلك ماهويه فعمل في هلاك يزدجرد فكتب إلي نيزك طرخان يخبره أن يزدجرد وقع إليه مفلولا يدعوه إلي القدوم عليه ليتفقا علي قتله ومصالحة العرب عليه وضمن له إن فعل أن يعطيه كل يوم ألف درهم فكتب نيزك إلي يزدجرد يعده المساعدة علي العرب وأنه يقدم عليه بنفسه إن أبعد عسكره وفرخزاد عنه فاستشار يزدجرد أصحابه فقال له سنجان لست أري أن تبعد عنك أصحابك وفرخزاد وقال أبو براز أري أن تتألف نيزك وتجيبه إلي ما سأل فقبل رأيه وفرق عنه جنده وأمر فرخزاد أن يأتي أجمة سرخس فصاح فرخزاد وشق جيبه وتناول عمودا بين يديه يريد ضرب أبي براز به وقال يا قتلة الملوك قتلتم ملكين وقال أظنكم قاتلي هذا

ولم يبرح فرخزاد حتى كتب له يزدجرد بخط يده أنه آمن وأنه قد أسلم يزدجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت