فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 4996

وأهله وما معه إلي ماهويه وأشهد بذلك

وأقبل نيزك فلقيه يزدجرد بالمزامير والملاهي أشار عليه بذلك أبو براز فلما لقيه تأخر عنه أبو براز فاستقبله نيزك ماشيا ويزدجرد علي فرس له فأمر له يزدجرد بجنيبة من جنائبه فركبها فلما توسط عسكره توافقا فقال له نيزك فيما يقول زوجني إحدى بناتك حتى أناصحك في قتال عدوك

فسبه يزدجرد فضربه نيزك بمقرعته وصاح يزدجرد غدر الغادر وركض منهزما وقتل أصحاب نيزك أصحاب يزدجرد وانتهي يزدجرد من هزيمته إلي مكان من نواحي مرو فنزل عن فرسه ودخل إلي بيت طحان فمكث فيه ثلاثة أيام لم يأكل طعاما فقال له الطحان أخر أيها الشقي فكل طعاما فقد جعت

فقال لست أصل إلي ذلك إلا بزمزمة

وكان عند الطحان رجل يزمزم فكلمه الطحان في ذلك ففعل وزمزم له فأكل فلما رجع المزمزم سمع بذكر يزدجرد فسأل عن حليته فوصفوه له فأخبرهم به وبحليته فأرسل إليه أبو براز رجلا من الأساورة وأمره بخنقه وإلقائه في النهر وأتي الطحان فضربه ليدله عليه فلم يفعل وجحده فلما أراد الانصراف عنه قال له بعض أصحابه إني لأجد ريح مسك ونظر إلي طرف ثوبه من ديباج في الماء فجذبه فإذا هو يزدجرد فسأله أن لا يقتله ولا يدل عليه وجعل له خاتمه ومنطقته وسواره فقال له أعطني أربعة دراهم وأخلي عنك فلم يكن معه وقال إن خاتمي لا يحصي ثمنه فخذه فأبي عليه فقال له يزدجرد قد كنت أخبر أني سأحتاج إلي أربعة دراهم وأضطر إلي أن يكون أكلي أكل الهر فقد رأيت ذلك ثم نزع أحد قرطيه فأعطاه الطحان ليستر عليه وأرادوا قتله فقال ويحكم إنا نجد في كتبنا أنه من قتل الملوك عاقبه الله بالحريق في الدنيا فلا تقتلوني واحملوني إلي الدهقان أو إلي العرب فإنهم يستبقون مثلي

فأخذوا ما عليه من الحلي وخنقوه بوتر القوس وألقوه في الماء فجري به الماء حتى انتهي إلي فوهة الرزيق فتعلق بعود فأخذه أسقف مرو وجعله في تابوت ودفنه

وسأل أبو براز عن أحد القرطين وأخذ الذي دل عليه فضربه حتى أتي علي نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت