فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 4996

في هذه السنة استعمل الأمير السعيد نصر بن أحمد على خراسان وجيوشها أبا علي أحمد بن أبي بكر محمد بن المظفر بن محتاج وعزل أباه واستقدمه إلى بخارى وسبب ذلك أن أبا بكر مرض مرضا شديدا أطال به فأنفذ السعيد احضر ابنه أبا علي من الصغانيان واستعمله مكان ابيه وسيره إلى نيسابور وكتب إلى أبيه يستدعيه إليه فسار عن نيسابور فلقيه ولده على ثلاثة مراحل من نيسابور فعرفه ما يحتاج إلى معرفته وسار أبو بكر إلى بخارى مريضا ودخل ولده أبو علي نيسابور أميرا في شهر رمضان من هذه السنة وكان أبو علي عاقلا شجاعا حازما فأقام بها ثلاثة أشهر يستعد للمسير إلى جرجان وطبرستان وسنذكر ذلك سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

وفيها أرسل وشمكير بن زيار أخو مرداويج جيشا كثيفا من الري إلى أصبهان وبها أبو علي الحسن بن بويه وهو ركن الدولة فأزالوه عنها واستولوا عليها وخطبوا فيها لوشمكير ثم سار ركن الدولة إلى بلاد فارس فنزل بظاهر اصطخر وسار وشمكير إلى قلعة الموت فملكها وعاد عنها وسيرد من أخبارهما سنة ثمان وعشرين ما تقف عليه

وفي هذه السنة عصي أمية بن إسحاق بمدينة شنترين على عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس وسبب ذلك أنه كان له أخ اسمه أحمد وكان وزيرا لعبد الرحمن فقتله عبد الرحمن وكان أمية بشنترين فلما بلغه ذلك عصي فيها والتجأ إلى ردمير ملك الجلالقة ودله على عورات المسلمين ثم خرج أمية في بعض الأيام يتصيد فمنعه أصحابه من دخول البلد فسار إلى ردمير فاستوزره وغزا عبد الرحمن بلاد الجلالقة فالتقى هو وردمير هذه السنة فانهزمت الجلالقة وقتل منهم خلق كثير وحصرهم عبد الرحمن ثم أن الجلالقة خرجوا عليه وظفروا به وبالمسلمين وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأراد اتباعهم فمنعه أمية وخوفه المسلمين ورغبه في الخزائن والغنيمة وعاد عبد الرحمن بعد هذه الوقعة جهز الجيوش إلى بلاد الجلالقة فألحقوا عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت