فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 4996

الفضل بن الفرات فلا يدفع عن صناعة الكتابة والمعرفة والكفاية ولكنك بالأمس قتلت عمه وابن عمه وصهره وصادرت أخته وأمه ثم ان بني الفرات يدينون بالرفض ويعرفون بولاء آل علي وأما أبو علي بن مقلة فلا هيبة له في قلوب الناس ولا يرجع إلى كفاية ولا تجربة وأشار بمحمد بن خلف لمودة كانت بينهما فنفر المقتدر من محمد بن خلف لما علمه من جهله وتهوره وواصل ابن مقلة بالهدية إلى نصر الحاجب فأشار على المقتدر به فاستوزره وكان ابن مقلة لما قرب الهجري من الأنبار قد أنفذ صاحبا له معه خمسون طائرا وأمره بالمقام بالأنبار وارسال الأخبار إليه وقتا بوقت ففعل ذلك فكانت الأخبار ترد من جهته إلى الخليفة على يد نصر الحاجب فقال نصر هذا فعله فيما لا يلزمه فكيف يكون إذا اصطنعته فكان ذلك من أقوى الأسباب في وزارته وتقدم المقتدر في منتصف ربيع الأول بالقبض على الوزير علي بن عيسى وأخيه عبد الرحمن وخلع على أبي علي بن مقلة وتولى الوزارة وأعانه عليها أبو عبد الله البريدي لمودة كانت بينهما

لما ولي علي بن عيسى الوزارة كان أبو عبد الله بن البريدي قد ضمن الخاصة وكان أخوه أبو يوسف علي سرق فلما استعمل علي بن عيسى العمال ورتبهم في الأعمال قال أبو عبد الله تقلد مثل هؤلاء على هذه الأعمال الجليلة وتقتصر بي على ضمان الخاصة بالأهواز وبأخي يوسف علي سرق لعن الله من يقنع بهذا منك فإن لطبلي صوتا سوف يسمع بعد أيام فلما بلغه اضطراب أمر علي بن عيسى ارسل أخاه أبا الحسين إلى بغداد وأمره أن يخطب له أعمال الأهواز وما يجرى معها إذا تجددت وزارة لمن يأخذ الرشا ويرتفق فلما وزر أبو علي بن مقلة بذل له عشرين ألف دينار على ذلك فقلد أبا عبد الله الأهواز جميعها سوى السوس وجند يسابور وقلد أخاه أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت