فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 4996

ثم سار أبو علي والأتراك إلى فسا فاستولوا عليها وأخذو ما بها من مال وقتلوا من بها من الديلم وأخذوا أموالهم وسلاحهم فقووا بذلك

وسار أبو علي إلى أرجان وعاد الأتراك إلى شيراز فقاتلوا صمصام الدولة ومن معه من الديلم ونهبوا البلد وعادوا إلى أبي علي بأرجان وأقاموا معه مديدة ثم وصل رسول من بهاء الدولة إلى أبي علي وأدى الرسالة وطيب قلبه ووعده ثم إنه راسل الأتراك سرا واستمالهم إلى نفسه وأطمعهم فحسنوا لأبي علي المسير إلى بهاء الدولة فسار إليه فلقيه بواسط منتصف جمادى الآخرة سنة ثمانين وثلاثمائة فأنزله وأكرمه وتركه عدة أيام وقبض عليه ثم قتله بعد ذلك بيسير وتجهز بهاء الدولة للمسير إلى الأهواز لقصد بلاد فارس

وفي هذه السنة أيضا وقعت الفتنة ببغداد بين الأتراك والديلم واشتد الأمر ودام القتال بينهم خمسة أيام وبهاء الدولة في داره يراسلهم في الصلح فلم يسمعوا قوله وقتل بعض رسله ثم إنه خرج إلى الأتراك وحضر القتال معهم فاشتد حينئذ الأمر وعظم الشر ثم إنه شرع في الصلح ورفق بالأتراك وراسل الديلم فاستقر الحال بينهم وحلف بعضهم لبعض وكان مدة الحرب اثني عشر يوما ثم إن الديلم تفرقوا فمضى فريق بعد فريق وأخرج بعضهم وقبض على البعض فضعف أمرهم وقويت شوكة الأتراك واشتدت حالهم

وفي هذه السنة سار فخر الدولة من الري إلى همذان عازما على قصد العراق والاستيلاء عليها وكان سبب حركته أن صاحب بن عباد كان يحب العراق لا سيما بغداد ويؤثر التقدم بها ويرصد أوقات الفرصة فلما توفي شرف الدولة علم أن الفرصة قد أمكنت فوضع على فخر الدولة من يعظم عنده ملك العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت