فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 4996

رجالها وأرسل إليهم حران يطلبونهم ليسلموا إليها حران فسمع ذلك قراجة أميرها فاتهم ابن المفتي وكان هذا ابن المفتي قد اعتمد عليه تتش في حفظ البلد فأخذه أخيه فصلبهم ووصل الخبر إلى رضوان وقد اختلف جناح الدولة باغيسيان وأضمر كل واحد منهما الغدر بصاحبه فهرب جناح الدولة إلى حلب فدخلها واجتمع بزوجته أم الملك رضوان وسار رضوان وباغيسيان فعبر الفرات إلى حلب فسمعوا بدخول جناح الدولة إليها ففارق باغيسيان الملك رضوان وسار إلى أنطاكية ومعه أبو القاسم الخوارزمي وسار رضوان إلى حلب

وأما دقاق بن تتش فإنه كان قد سيره أبوه عمه السلطان ملكشاه ببغداد وخطب له ابنه السلطان وسار بعد وفاة السلطان مع خاتون الجلالية وابنهما محمد إلى أصبهان وخرج إلى السلطان بركيارق سرا وصار معه لحق بأبيه وحضر معه الوقعة التي قتل فيهما فلما قتل أبوه أخذ غلام لأبيع اسمه أيتكين الحلبي وسار به إلى حلب وأقام عنده أخيه الملك رضوان فراسله الأمير ساوتكين الخادم الوالي بقلعة دمشق سرا يدعوه ليملكه دمشق فهرب من حلب سرا وجد في السير فأرسل أخوه رضوان عدة من الخيالة فلم يدركوه فلما وصل إلى دمشق فرح به الخادم وأطهر الاستبشار ولقيه فلما دخلها أرسل باغيسيان يشير عليه بالتفرد بملك دمشق عن أخيه رضوان واتفق وصول معتمد الدولة طغدكين إلى دمشق ومعه جماعة من خواص تتش وعسكره وقد سلموا فإنه كان قد شهد الحرب مع صاحبه وأسر فبقي إلى الآن وخلص من الأسر فلما وصل إلى دمشق لقيه الملك دقاق وأرباب دولته وبالغوا في إكرامه وكان زوج والده دقاق فمال إليه لذلك وحكمه في بلاده وعملوا على قتل الخادم ساوتكين فقتلوه وسار إليهم باغيسيان من أنطاكية ومعه أبو القاسم الخوارزمي فجعله وزيرا لدقاق وحكمه في دولته

في هذه السنة توفي المعتمد بن عباد الذي كان صاحب الأندلس مسجونا باغمات المغرب وقد ذكرنا كيف أخذت بلاده منه سنة أربع وثمانين وأربعمائة فبقي مسجونا إلى الآن وتوفي

وكان من محاسن الدنيا كرما وعلما وشجاعة ورياسة تامة وأخباره مشهورة وآثاره مدونة وله أشعار حسنة فمنها ما قاله لما أخذه ملكه وحبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت