فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 4996

وقيل بل سار يزدجرد من كرمان قبل ورود العرب إليها نحو مرو علي الطبسين وقهستان في أربعة آلاف فلما قارب مرو لقيه قائدان يقال لأحدهما براز وللآخر سنجان وكانا متباغضين فسعي براز بسنجان حتى هم يزدجرد بقتله وأفشي ذلك إلي امرأة من نسائه كان براز واطأها ففشا الحديث فجمع سنجان أصحابه وقصد قصر يزدجرد فهرب براز وخاف يزدجرد فهرب براز وخاف يزدجرد فهرب أيضا إلي رحى علي فرسخين من مرو فدخل بيت نقار الرحى فأطعمه الطحان فطلب منه شيئا فأعطاه منطقته فقال إنما يكفيني أربعة دراهم فلم يكن معه ثم نام يزدجرد فقتله الطحان بفأس كان معه وأخذ ما عليه وألقي جيفته في الماء وشق بطنه وثقله وسمع بقتله مطران كان بمرو فجمع النصارى وقال قتل ابن شهريار وإنما شهريار بن شيرين المؤمنة التي قد عرفتم حقها وإحسانها إلي أهل ملتنا مع ما نال النصارى في ملك جده أنوشروان من الشرف فينبغي أن نحزن لقتله ونبني له ناووسا فأجابوه إلي ذلك وبنوا له ناووسا وأخرجوا جثته وكفنوها ودفنوها في الناووس

وكان ملكه عشرين سنة منها أربع سنين في دعة وست عشرة سنة في تعب من محاربة العرب إياه وغلظتهم عليه وكان آخر من ملك من آل أردشير بن بابك وصفا الملك بعده للعرب

لما قتل عمر بن الخطاب نقض أهل خراسان وغدروا فلما افتتح ابن عامر فارس قام إليه حبيب بن أوس التميمي فقال له أيها الأمير إن الأرض بين يديك ولم يفتح منها إلا القليل فسر فإن الله ناصرك

قال أو لم نؤمر بالمسير وكره أن يظهر أنه قبل رأيه

وقيل إن ابن عامر لما فتح فارس عاد إلي البصرة واستخلف علي إصطخر شريك بن الأعور الحارثي فبني شريك مسجد إصطخر فلما دخل البصرة أتاه الأحنف بن قيس وقيل غيره فقال له إن عدوك منك هارب ولك هائب والبلاد واسعة فسر فإن الله ناصرك ومعز دينه فتجهز وسار واستخلف علي البصرة زيادا وسار إلي كرمان فاستعمل عليها مجاشع بن مسعود السلمي وله صحبة وأمره بمحاربة أهلها وكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت