فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 4996

يفعله أولاد خواجه من انفاذ رسول وغير ذلك وبما عندهم من الذخائر إلا انهم لم يكونوا في الكثرة إلى انهم يقهرون أولئك فلما كان الآن واستقرت القواعد من التسليم لم يذكر أولاد خواجة احدا من جند القلعة في نسخة اليمين بمال ولا غيره من امام واقطاع فسخطوا هذه الحال وقالوا لهم قد حلفتم لأنفسكم بالحصون والقرى والمال ونحن قد خربت بيوتنا لأجلكم فلم تذكرونا فأهانوهم ولم يلتفتوا إليهم فحضر عند أمين الدين رجلان منهم ليلا وطلبوا منه أن يرسل إليهم جمعا يصعدونهم الى القلعة ويثبتون بأولئك ويأخذونهم فامتنع وقال أخاف أن لا يتم هذا الأمر وينفسد علينا كل ما فعلناه فقالوا نحن نقبض عليهم غدا بكرة وتكون أنت والعسكر على ظهر فإذا سمعتم النداء باسم بدر الدين وشعاره تصعدون إلينا فأجابهم إلى ذلك وركب بكرة هو والعسكر على العادة

وأما أولئك فانهم اجتمعوا وقبضوا على أولاد خواجة ومن معهم ونادوا بشعار بدر الدين فبينما العسكر قيام اذا الصوت من القلعة باسم بدر الدين فصعدوا اليها وملكوها وتسلم امين الدين أولاد خواجه فحبسهم وكتب الرقعة على جناح الطائر بالحال وملكوا القلعة صفوا عفوا بغير عوض وكان يريد أن يغرم مالا جليلا وأقطاعا كثيرة وحصنا منيعا فتوفر الجميع عليه وأخذ منهم كل ما احتقبوه وادخروه وإذا أراد الله أمرا فلا مرد له

في هذه السنة ليلة الأحد والعشرين من صفر زلزلت الأرض بالموصل وديار الجزيرة والعراق وغيرها زلزلة متوسطة

وفيها اشتد الغلاء بالموصل وديار الجزيرة جميعها فأكل الناس الميتة والكلاب والسنانير فقل الكلاب والسنانير بعد أن كانوا كثيرا ولقد دخلت يوما إلى داري فرأيت الجواري يقطعن اللحم ليطبخوه فرأيت سنانير استكثرتها فعددتها فكانت اثني عشر سنورا ورأيت اللحم في هذه الغلاء في الدار وليس عنده من يحفظه من السنانير لعدمها وليس بين المرتين كثير وغلا مع الطعام كل شيء فبيع الرطل الشيرج بقيراطين بعد ان كان بنصف قيراط قبل الغلاء وأما قبل ذلك فكان كل ستين رطلا بدينار ومن العجب ان السلق والجزر والسلجم بيع كل خمسة ارطال بدرهم وبيع البنفسج كل ستة أرطال بدرهم وبيع في بعض الأوقات كل سبعة أرطال بدرهم وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت