فهرس الكتاب

الصفحة 3679 من 4996

لهم بلغ أمركم إلى الحرم وتقدم إليهم وبيده طبر فصاح صغار الغلمان والعامة جلال الدولة يا منصور ونزل أحدهم عن فرسه وأركبه إياه وقبلوا الأرض بين يديه فلما رأى قواد الأتراك ذلك هربوا إلى خيامهم بالرملة وخافوا على نفوسهم وكان في الخزانة سلاح كثير فأعطاه جلال الدولة أصاغر الغلمان وجعلهم عنده ثم أرسل إلى الخليفة ليصلح الأمر مع أولئك القواد فأرسل إليهم الخليفة القادر بالله فأصلح بينهم وبين جلال الدولة وحلفوا فقبلوا الأرض بين يديه ورجعوا إلى منازلم فلم يمض غير أيام حتى عادوا إلى الشغب فباع جلال الدولة فرشه وثيابه وخيمه وفرق ثمنها فيهم حتى سكنوا

في هذه السنة ولي النفيس أبو الفتح محمد بن أردشير البصرة استعمله عليها جلال الدولة فلما وصل إلى المشان منحدرا إليها وقع بينه وبين الديلم الذين بالمشان وقعة استظهر عليهم وقتل منهم

وكانت الفتن بالبصرة بين الأتراك والديلم وبها الملك العزيز أبو المنصور بن جلال الدولة فقوي الأتراك بها فاخرجوا الديلم فمضوا إلى الأبلة وصاروا مع بحتيار بن علي فسار إليهم الملك العزيز بالأبلة ليعيدهم ويصلح بينهم وبين الأتراك فكاشفوه وحملوا عليه ونادوا بشعار أبي كاليجار فعاد منهزما في الماء الى البصرة ونهب بختيار نهر الدير

والأبلة وغيرهما من السواد وأعانه الديلم ونهب الأتراك وارتكبوا المحظور ونهبوا دار بنت الأوحد بن مكرم زوجة جلال الدولة

لما بلغ الملك أبا كاليجار ما كان بالبصرة سير جيشا إلى بختيار وأمره أن يقصد البصرة فيأخذها فساروا إليها وبها الملك العزيز بن جلال الدولة فقاتلهم ليمنعهم فلم يكن له بهم قوة فانهزم منهم وفارق البصرة وكاد يهلك هو ومن معه عطشا فمن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت