فهرس الكتاب

الصفحة 4356 من 4996

في هذه السنة ملك الفرنج لعنهم الله طرابلس الغرب وسبب ذلك أن رجار ملك صقلية جهز أسطولا كثيرا وسيره إلى طرابلس فأحاطوا بها برا وبحرا ثالث المحرم فخرج إليهم أهلها وأنشبوا القتال فدامت الحرب بينهم ثلاثة أيام

فلما كان اليوم الثالث سمع الفرنج بالمدينة ضجة عظيمة وخلت الأسوار من المقاتلة

وسبب ذلك أن أهل طرابلس كانوا قبل وصول الفرنج بأيام يسيرة قد اختلفوا فأخرج طائفة منهم بني مطروح وقدموا عليهم رجلا من الملثمين قدم يريد الحج ومعه جماعة فولوه أمرهم فلما نازلهم الفرنج اعادت الطائفة الأخرى بني مطروح فوقع الحرب بين الطائفتين وخلت الأسوار فانتهز الفرنج الفرصة ونصبوا السلالم وطلعوا على السور واشتد القتال فملكت الفرنج المدينة عنوة وقهرا بالسيف فسفكوا دماء أهلها وسبوا نساءهم وأخذوا أموالهم وهرب من قدر على الهرب والتجأ إلى البربر والعرب فنودي بالأمان في كافة الناس

فرجع كل من فر منها وأقام الفرنج ستة أشهر حتى حصنوا سورها وحفروا خنادقها ولما عادوا أخذوا رهائن أهلها ومعهم بنو مطروح والملثم ثم أعادوا رهائنهم وولوا عليها رجلا من مطروح وأخذوا رهائنه وحده واستقامت أمور المدينة وألزم أهل صقلية والسفن والروم بالسفر إليها فانعمرت سريعا

في هذه السنة سار اتابك زنكي إلى حصن جعبر وهو مطل على الفرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت