فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 4996

ثم سار شبيب إلى الكوفة فنزل عند حمام عمير بن سعد فلما بلغ الحجاج مكانه بعث سويد بن عبد الرحمن السعدي في ألفي رجل إليه وقال له إلق شبيبا فإن استطرد لك فلا تتبعه فخرج وعسكر بالسبخة فبلغه أن شبيبا قد أقبل فسار نحوه فكأنما يساقون إلى الموت فأمر الحجاج عثمان بن قطن فعسكر بالناس في السبخة وسار سويد إلى زرارة فهو يعبئ أصحابه إذ قيل قد أتاك شبيب فنزل ونزل معه جل فأخبر أن شبيبا قد تركك وعبر الفرات وهو يريد الكوفة من وجه آخر فنادى في أصحابه فركبو في آثارهم وبلغ من بالسبخة مع عثمان إقبال شبيب إليهم فصاح بعضهم ببعض وهموا أن يدخلوا الكوفة حتى قيل لهم ان سويدا في آثارهم قدج لحعهم وهو يقاتلهم وحمل شبيب على سويد ومن معه حملة منكرة فلم يقدر منهم على شيء وأخذ على بيوت الكوفة نحو الحيرة وذلك عند المساء وتبعه سويد إلى الحيرة فرآه قد ترك الحيرة وذهب فتركه سويد وأقام حتى أصبح وأرسل إلى الحجاج يعلمه بمسير شبيب

وكتب الحجاج إلى سويد يأمره باتباعه فاتبعه ومضى شبيب حتى أغار أسفل الفرات على من وجد من قومه وارتفع في البر وراء خفان فاصاب رجالا من بني الورثة فقتل منهم ثلاثة عشر رجلا منهم حنظلة بن مالك ومضى شبيب حتى أتى بني أمية على اللصف وعلى ذلك الماء الفزر بن الأسود وهو أحد بني الصلت وكان ينهى شبيبا عن رأيه وكان شبيب يقول لئن ملكت سبعة أعنة لأغزون الفزر فلما بلغهم خبر شبيب ركب الفزر فرسا وخرج من وراء البيوت وانهزم منه الرجال ورجع وقد أخاف أهل البادية فأخذ على الطقطقانة ثم على قصر بني مقاتل ثم عى الحصاصة ثم على الأنبار ومضى حتى دخل دقوقاء ثم ارتغع إلى أداني أذربيجان فلما أبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت