فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 4996

في هذه السنة ملك نور الدين محمود بن زنكي قلعة جعبر أخذها من صاحبها شهاب الدين مالك بن علي بن مالك العقلي وكانت بيده ويد آبائه من قبله من أيام السلطان ملكشاه وقد تقدم ذكر ذلك وهي من أمنع القلاع وأحصنها مطلة على الفرات من الجانب الشرقي وأما سبب ملكها فإن صاحبها نزل منها يتصيد فأخذه بنو كلاب وحملوه إلى نور الدين في رجب سنة ثلاث وستين فاعتقله وأحسن اليه ورغبه في الأقطاع والمال ليسلم إليه القلعة فلم يفعل فعدل الى الشدة والعنف وتهدده فلم يفعل فسير إليها نور الدين عسكرا مقدمه الأمير فخر الدين مسعود بن علي الزعفرتني فحصرها مدة فلم يظفر منها بشيء فأمدهم بعسكر آخر وجعل على الجميع الأمير مجد الدين أبا بكر المعروف بابن الداية وهو رضيع نور الدين وأكبر أمرائه فحصرها أيضا فلم ير له فيها مطمعا فسلك مع صاحبها طريق اللين وأشار عليه أن يأخذ من نور الدين العوض ولا يخاطر في حفظها بنفسه فقبل قوله وسلمها فأخذ عوضا عنها سروج وأعمالها والملاحة التي بين بلد حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار معجلة وهذا إقطاع عظيم جدا إلا أنه لا حصن فيه وهذا آخر أمر بني مالك بالقلعة ولكل أمر أمد ولكل ولاية نهاية بلغني أنه قيل لصاحبها أيما أحب إليك وأحسن مقاما سروج والشام أم القلعة فقال هذه أكثر مالا وأما العز ففارقناه بالقلعة

في هذه السنة في ربيع الأول سار أسد الدين شيركوه بن شاذي إلى ديار مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت