فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 4996

كثير من الديلم وخرج أولاد أبي شجاع في جملة من خرج وكانوا من جملة قواد ماكان بن كالي فلما كان من أمر ماكان ما ذكرناه من الإتفاق ثم الاختلاف بعد قتل أسفار واستيلاء مرداويج على ما كان بيد ماكان من طبرستان وجرجان وعود ماكان مرة أخرى إلى جرجان والدامغان وعوده إلى نيسابور مهزوما فلما رأى أولاد بويه ضعفه وعجزه قال له عماد الدولة وركن الدولة نحن في جماعة وقد صرنا ثقلا عليك وعيالا وأنت مضيق والأصلح لك ان نفارقك لنخفف عنك مؤنتنا فإذا صلح أمرنا عدنا إليك فأذن لهما فسارا إلى مرداويج واقتدى بهما جماعة من قواد ماكان وتبعوهما فلما صاروا إليه قبلهم أحسن قبول وخلع على بني بويه وأكرمهما وقلد كل واحد من قواد ماكان الواصلين إليه ناحية من نواحي الجبل فأما علي بن بويه فإنه قلده كرج

كان السبب في ارتفاع علي بن بويه من بينهم بعد الأقدار أنه كان سمحا حليما شجاعا فلم قلده مرداويج كرج وقلد جماعة القواد المستأمنة معه الأعمال وكتب لهم العهود ساروا إلى الري وبها وشمكير بن زيار أخو مرداويج ومعه الحسين بن محمد الملقب العميد وهو والد أبي الفضل الذي وزر لركن الدولة بن بويه وكان العميد يومئذ وزير مرداويج وكان مع عماد الدولة بغلة شهباء من أحسن ما يكون فعرضها للبيع فبلغ ثمنها مائتي دينار فعرضت على العميد فأخذها وأنفذ ثمنها فلما حمل الثمن إلى عماد الدولة أخذ منه عشرة دنانير ورد الباقي وجعل معه هدية جميلة ثم إن مرداويج ندم على ما فعل من توليه أولئك القواد البلاد فكتب إلى أخيه وشمكير والي العميد يأمرهما بمنعهم من المسير إلى أعمالهم وإن كان بعضهم قد خرج فيرد وكانت الكتب تصل إلى العميد قبل وشمكير فيقرؤها ثم يعرضها على وشمكير فلما وقف العميد على هذا الكتاب أنفذ إلى عماد الدولة يأمره بالمسير من ساعته إلى عمله ويطوي المنازل فسار من وقته وكان المغرب وأما العميد فلما أصبح عرض الكتاب على وشمكير فمنع سائر القواد من الخروج من الري واستعاد التوقيعات التي معهم بالبلاد وأراد وشمكير أن ينفذ خلف عماد الدولة من يرده فقال العميد إنه لا يرجع طوعا وربما قاتل من يقصده ويخرج عن طاعتنا فتركه

وسار عماد الدولة إلى كرج وأحسن إلى الناس ولطف بعمال البلاد فكتبوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت