النساء وأمر من يبيع أن يكون معه شبه المغرفة بساعد طويل يمده إلى المرأة وهي من وراء الباب وفيه ما تشتريه فإذا رضيت وضعت الثمن في المغرفة وأخذت ما فيها لئلا يراها فنال الناس من ذلك شدة عظيمة
ولما فقد الحاكم ولي الأمر بعده ابنه أبو الحسن علي ولقب الظاهر لإعزاز دين الله وأخذت له البيعة ورد النظر في الأمور جميعها إلى الوزير أبي القاسم علي بن أحمد الجرجائي
في هذه السنة في ذي الحجة أمر أبي علي مشرف الدولة بن بهاء الدولة وخوطب بأمير الأمراء ثم ملك العراق وأزال عنه أخاه سلطان الدولة
وكان سببه أن الجند شغبوا على سلطان الدولة ومنعوه من الحركة
زأراد ترتيب أخيه مشرف الدولة في الملك فأشير على سلطان الدولة بالقبض عليه فلم يمكنه ذلك وأراد سلطان الدولة الانحدار الى واسط فقال الجند إما أن تجعل عندنا ولدك أو أخاك مشرف الدولة فراسل أخاه بذلك فامتنع ثم أجاب بعد معاودة ثم انهما اتفقا واجتمعا ببغداد واستقر بينهما أنهما لا يستخدمان ابن سهلان وفارق سلطان الدولة بغداد وقصد الأهواز واستحلف أخاف مشرف الدولة على العراق
فلما انحدر سلطان الدولة ووصل تستر استوزر ابن سهلان فاستوحش مشرف الدولة فأنفذ سلطان الدولة وزيره ابن سهلان ليخرج أخاه مشرف الدولة من العراق فجمع مشرف الدولة عسكرا كثيرا منهم أتراك واسط وأبو الأغردبيس بن علي بن مزيد ولقي ابن سهلان عند واسط فانهزم ابن سهلان وتحصن بواسط وحاصره مشرف الدولة وضيق عليه فغلت الأسعار حتى بلغ الكر من الطعام الف دينار قاسانية وأكل الناس الدواء حتى الكلاب فلمت رأى ابن سهلان ادباره أموره سلم البلد واستخلف مشرف الدولة وخرج إليه وخوطب حينئذ مشرف الدولة بشاهنشاه وكان ذلك في أخر ذي الحجة
ومضت الديلم الذين كانوا بواسط في خدمته وساروا معه فحلف لهم وأقطعهم