فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 4996

موسى بن عبيد الله بن معمر وهو ابن أخي عمر وجعل خيله في القلب وساروا حتى انتهوا الى البحرين فالتقوا واصطفوا للقتال فحمل أبو فديك وأصحابه حملة رجل واحد فكشفوا ميسرة عمر حتى أبعدوا إلا المغيرة بن المهلب ومجاعة بن عبد الرحمن وفرسان الناس فإنهم مالوا إلى صف أهل الكوفة بالميمنة وجرح عمر بن موسى فلما رأى أهل الميسرة أهل الميمنة لم ينهزموا رجعوا وقاتلوا وما عليهم أمير لأن أميرهم عمر بن موسى كان جريحا فحملوه معهم واشتد قتالهم حى دخلوا عسكر الخوارج وحمل أهل الكوفة من الميمنة ومن معهم من أهل الميسرة حتى استباحوا عسكرهم وقتلوا أبا فديك وحصروا أصحابه بالمشقر فنزلوا على الحكم فقتل منهم نحو ستة آلاف وأسر ثمانمائة ووجدوا جارية عبد الله بن أمية حبلى من أبي فديك وعادوا إلى البصرة

في هذه السنة عزل عبد الملك خالد بن عبد الله عن البصرة وولاها أخاه بشرا في قول بعضهم فاجتمع له المصران بالكوفة والبصرة فسار بشر إلى البصرة واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث وفيها غزا محمد بن مروان الروم صائفة فهزمهم وفيها كانت وقعة عثمان بن الوليد بالروم من ناحية أرمينية في أربعة آلاف والروم في ستين ألفا فهزمهم وأكثر القتل فيهم وحج بالناس هذه السنة الحجاج وكان على مكة واليمن واليمامة وكان على الكوفة والبصرة في قول بعضهم بشر بن مروان وقيل كان على الكوفة بشر وعلى البصرة خالد بن عبد الله وعلى قضاء الكوفة شريح بن الحرث وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة وعلى خراسان بشير بن وشاح

وفي هذه السنة مات عبد الله بن عمر بمكة ودفن بذي طوى وقيل بفخ وكان سبب موته أن الحجاج أمر بعض أصحابه فضرب ظهر قدمه بزج رمح مسموم فمات منها وعاده الحجاج في مرضه فقال من فعل بك هذا قال أنت لأنك أمرت بحمل السلاح في بلد لا يحل حمله فيه وكان موته بعد ابن الزبير يثلاثة أشهر وقيل غير ذلك وكان عمره سبعا وثمانين سنة وفيها مات سلمة بن الأكوع وأبو سعيد الخدري ورافع بن خديج ومالك بن مسمع أبو غسان البكري وقيل مات سنة أاربع وستين وولد على عهد رسول الله وتوفي سلم بن زياد بن أبيه قبل بشر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت