فهرس الكتاب

الصفحة 3729 من 4996

جمع كثير من عساكره الذين سلموا فلم يكن لذلك الملك قدرة على منعه وطلب منه سفنا ليعبر نهر السند فأحضر له السفن وكان في وسط النهر جزيرة ظنها أحمد ومن معه متصلة بالبر من الجانب الآخر ولم يعلموا أن الماء محيط بها فتقدم ملك الهند إلى أصحاب السفن بإنزالهم في الجزيرة والعود عنهم ففعلوا ذلك وبقي أحمد ومن معه فيها وليس معه طعام إلا ما معهم فبقوا بها تسعة أيام ففني زادهم وأكلوا دوابهم وضعفت قواهم فأرادوا خوض الماء فلم يتمكنوا منه لعمقه وشدة الوحل فيه فعبر الهند إليهم عسكر في السفن وهم على تلك الحال فأوقعوا بهم وقتلوا أكثرهم وأخذوا ولدا لأحمد أسيرا فلما رآه أحمد على تلك الحال قتل نفسه واستوعب أصحابه القتل والأسر والغرق

كان الملك مسعود قد أقر دارا بن منوجهر بن قابوس على جرجان وطبرستان وتزوج أيضا بابنة أبي كاليجار القوهي مقدم جيش دارا والقيم بتدبير أمره استمالة فلما سار إلى الهند منعوا ما كان استقر عليهم من المال وراسلوا علاء الدولة بن كاكويه وفرهاذ بالاجماع على العصيان والمخالفة وقوى عزمهم على ذلك ما بلغهم من خروج الغز بخراسان فلما عاد مسعود من الهند وأجلى الغز وهزمهم سار إلى جرجان فاستولى عليها وملكها وسار إلى آمل طبرستان وقد فارقها أصحابها واجتمعوا بالغياض والأشجار الملتفة الضيقة المدخل الوعرة المسلك فسار إليهم واقتحمها عليهم فهزمهم وأسر منهم وقتل ثم راسله دارا وأبو كاليجار وطلبوا منه العفو وتقرير البلاد عليهم قأجانهم إلى ذلك وحملوا من الأموال ما كان عليهم وعاد إلى خراسان

فيها جمع ابن وثاب النميري جمعا كثيرا من العرب وغيرهم واستنجد من بالرها من الروم فسار معه منهم جيش كثيف وقصد بلد نصر الدولة بن مروان ونهب وأخرب فجمع ابن مروان جموعه وعساكره واستمد قرواشا وغيره وأتته الجنود من كل ناحية فلما رأى ابن وثاب ذلك وأنه لا يتم له غرض عاد عن بلاده وأرسل ابن مروان إلى ملك الروم يعاتبه على نقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت