إليهم بالرجال بالرماح والسيوف فما لبثوا أن أناموهم فلما رأي حمزة بن سنان الهلاك نادي أصحابه أن انزلوا فذهبوا لينزلوا فلم يلبثوا أن حمل عليهم الأسود بن قيس المرادي وجاءتهم الخيل من نحو علي فأهلكوا في ساعة فكأنما قيل لهم موتوا فماتوا
وجاء أبو أيوب الأنصاري إلي علي فقال يا أمير المؤمنين قتلت زيد بن حصين الطائي طعنته في صدره خرج السنان من ظهره وقلت له أبشر يا عدو الله بالنار فقال ستعلم غدا أينا أولي بها صليا
فقال له علي وأولي بها صليا
وجاءه هانئ بن خطاب الأزدي وزياد بن خصفة يحتجان في قتل عبد الله بن وهب فقال كيف صنعتما
قالا لما رأيناه عرفناه فابتدرناه وطعناه برمحينا فقال كلاكما قاتل
وحمل جيش بن ربيعة الكناني علي حرقوص بن زهير فقتله وحمل عبد الله بن زحر الخولاني علي عبد الله بن شجرة السلمي فقتله ووقع شريح بن أوفي إلي جانب جدار فقاتل عليه وكان جل من يقاتله همدان فقال
( قد علمت جارية عبسية ... ناعمة في أهلها مكفية ... أني سأحمي ثلمتي العشية )
فحمل عليه قيس بن معاوية فقطع رجله فجعل يقاتلهم وهو يقول
( القرم يحمي شوله معقولا )
فحمل عليه قيس أيضا فقتله فقال الناس
( أقتلت همدان يوما ورجل ... اقتتلوا من غدوة حتى الأصل )
( ففسح الله لهمدان الأجل )
قد روى جماعة أن عليا كان يحدث أصحابه قبل ظهور الخوارج أن قوما يخرجون