فهرس الكتاب

الصفحة 3513 من 4996

نيسابور فلما علم محمود بذلك سار عن نيسابور إلى مرو الروذ ونزل عند قنطرة راعول ينتظر ما يكون منهم

في هذه السنة عاد شمس المعالي قابوس بن وشمكير إلى جرجان وملكها ولما ملك فخر الدولة بن بويه جرجان والري أراد أن يسلم جرجان إلى قابوس فرده عن ذلك الصاحب بن عباد وعظمها في عينه فأعرض عن الذي أراده ونسي ما كان بينهما من الصحبة بخراسان وأنه بسببه خرجت البلاد عن يد قابوس والملك عقيم ولقد ذكرنا كيف أخذت منه ومقامه بخراسان وإنفاذ ملوك السامانية الجيوش في نصرته مرة بعد أخرى فلم يقدر الله تعالى عود ملك إليه ولما ولي سبكتكين خراسان اجتمع به ووعده أن يسير معه الجيوش ليرده إلى مملكته فمضى إلى بلخ ومرض ومات

فلما كانت هذه السنة بعد موت فخر الدولة سير شمس المعالي قابوس الأصبهبذ شهريار بن شروين إلى جبل شهريار وعليه رستم بن المرزبان خال مجد الدولة بن فخر الدولة فاقتتلا فانهزم رستم واستولى أصبهبذ على الجبل وخطب لشمس المعالي وكان باتي بن سعيد بناحية الإستندارية وله ميل إلى شمس المعالي فسار إلى آمل وبها عسكر لمجد الدولة فطردهم عنها واستولى عليها وخطب لقابوس وكتب إليه بذلك ثم إن أهل جرجان كتبوا إلى قابوس يستدعونه فسار إليهم من نيسابور وسار أصبهبذ وباتي بن سعيد إلى جرجان وبها عسكر لمجد الدولة فالتقوا واقتتلوا فانهزم عسكر مجد الدولة إلى جرجان فلما بلغوها صادفوا مقدمة قابوس قد بلغتها فايقنوا بالهلاك وانهزموا من أصحاب قابوس هزيمة ثانية وكانت قرحا على قرح

ودخل شمس المعالي جرجان في شعبان من هذه السنة وبلغ المنهزمون الري فجهزت العساكر من الري نحو جرجان فساروا وحصروها فغلت الأسعار بالبلد وضاقت الأمور بالعسكر أيضا وتوالت عليهم الأمطار والرياح فاضطروا إلى الرحيل فتبعهم شمس المعالي فلحقهم وواقعهم فاقتتلوا وانهزم عسكر الري وأسر من أعيانهم جماعة كثيرة وقتل أكثر منهم فأطلق شمس المعالي الأسرى واستولوا على تلك الأعمال ما بين جرجان وأستراباذ ثم أن الأصبهبذ حدث نفسه بالاستقلال والتفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت