فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 4996

حديد البصر فعورت وشلت يدي وقاتلت حتى استنقذناهم بعدما أشرفوا على القتل والأسر والسبي وهذا صاحبكم يصنع بي ما يصنع فكفوه عني فخلاه قال بعض من كان بالقصر لما التقوا ظننا أن القيامة قد قامت لما سمعنا من هماهم القوم ووقع الحديد وصهيل الخيل

وفي هذه السنة عبر سعيد خذينة النهر وغزا الصغد وكانوا قد نقضوا العهد وأعانوا الترك على المسلمين فقال الناس لسعيد انك وقد تركت الغزو وقد أغار الترك وأعانهم أهل الصغد فقطع النهر وقصد الصغد فلقيه الترك وطائفة من الصغد فهزمهم المسلمون فقال سعيد لا تتبعوهم فإن الصغد بستان أمير المؤمنين وقد هزمتموهم أفتريدون بوارهم وقد قاتلتم يا أهل العراق الخلفاء غير مرة فهل أبادوكم وقال سورة بن الحر لحيان النبطي ارجع عنهم يا حيان قال عقيرة الله لا أدعها قال انصرف يا نبطي قال أنبط الله وجهك وسار المسلمون فانتهوا إلى واد بينهم وبين المرج فقطعه بعضهم وقد أكمن لهم الترك فلما جاءهم المسلمون خرجوا عليهم فانهزم المسلمون حتى انتهوا إلى الوادي فصبروا حتى انكشفوا لهم وقيل بل كان المنهزمون مسلحة للمسلمين فما شعروا إلا والترك قد خرجوا عليهم من غيضة وعلى الخيل شعبة بن ظهير فأعجلهم الترك عن الركوب فقاتلهم شعبة فقتل وقتل نحو من خمسين رجلا وانهزم أهل المسلحة وأتى المسلمين الخبر فركب الخليل بن أوس العبشمي أحد بني ظالم ونادى يا بني تميم إلي أنا الخليل فاجتمع معه جماعة فحمل بهم على العدو فكفوهم حتى جاء الأمير والناس فانهزم العدو فصار الخليل على خيل بني تميم حتى ولي نصر بني سيار ثم صارت رياستهم لأخيه الحكم بن أوس فلما كان العام المقبل بعث رجلا من تميم إلى ورغسر فقالوا ليتنا نلقى العدو فنطاردهم وكان سعيد إذا بعث سرية فأصابوا وغنموا وسبوا رد السبي وعاقب السرية فقال الهجري الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت