فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 4996

في هذه السنة هرب أبو السرايا من الكوفة وكان قد حصره فيها ومن معه هرثمة وجعل يلازم قتالهم حتى ضجروا وتركوا القتال فلما رأى ذلك أبو السرايا تهيأ للخروج من الكوفة فخرج في ثمانمائة فارس ومعه محمد بن محمد بن زيد ودخلها هرثمة فأمن أهلها ولم يتعرض إليهم وكان هربه سادس عشر المحرم وأتى القادسية وسار منها إلى السوس بخوزستان فلقي مالا قد حمل من الأهواز فأخذه وقسمه بين أصحابه وأتاه الحسن بن علي المأموني فأمره بالخروج من عمله وكره قتاله فأبى أبو السرايا إلا قتاله فقاتله فهزمه المأموني وجرحه وتفرق أصحابه وسار هو ومحمد بن محمد وأبو الشوك نحو منزل أبي السرايا برأس عين فلما انتهوا إلى جلولاء ظفر بهم حماد الكندغوش فأخذهم وأتى بهم الحسن بن سهل وهو بالنهروان فقتل أبا السرايا وبعث رأسه إلى المأمون ونصبت جثته على جسر بغداد وسير محمد بن محمد إلى المأمون وأما هرثمة فإنه أقام بالكوفة يوما واحدا وعاد واستخلف بها غسان بن أبي الفرج أبا إبراهيم بن غسان صاحب حرس والي خراسان وسار علي بن سعيد إلى البصرة فأخذها من العلويين وكان بها زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي عليه السلام وهو الذي يسمى زيد النار وإنما سمي بها لكثرة ما أحرق بالبصرة من دور العباسيين وأتباعهم وكان إذا أتى رجل من المسودة أحرقه وأخذ أموالا كثيرة من أموال التجار سوى أموال بني العباس فلما وصل علي إلى البصرة استأمنه زيد فأمنه وأخذه وبعث إلى مكة والمدينة واليمن جيشا فأمرهم بمحاربة من بها من العلويين وكان بين خروج أبي السرايا وقتله عشرة أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت