تاستنصر بالله وجمع الرعب من طيء وكلب وغيرهما من العساكر وسيرهم في أثر بني قرة فأدركوهم بالبحيرة فواقعوهم واشتد القتال في بني قرة وانهزموا وعاد العسكر إلى مصر وتركوا في مقابل بني قرة طائفة منهم لترد بني قرة إن أرادوا التعرض في البلاد وكفى الله شرهم
في هذه السنة في شهر رمضان توفي زعيم الدلوى أبو كامل بركة لن المقلد بتكريت وكان انحدر إليها في حلله قاصدا نحو العارق يبنازع النواب به عن الملك الرحيم وينهب البلاد فلما بلغها انتقض عليه جرح كان أصابه من الغز لما ملكوا الموصول فتوفي ودفن بمشهد الخضر بتكريت واجتمعت العرب من أصحابه على تأمير علم الدين أبي المعالي قريش بن بدران بن المقلد فعاد بالحلل والعرب إلى الموصل وأرسل إلى عمه قرواش وهو تحت الاعتقال يعلمه بوفاة زعيم الدولة وقيامه بالإمارة وأنه يتصرف على اختياره ويقوم بالأمر نيابة عنه فلما وصل قريش إلى الموصل جرى بينه وبين عمه قرواش مناعزعة ضعف فيها قرواش وقوي ابن اخيه ومالت العرب إليه واستقرت الإمارة له وعاد عمه إلى ما كلن عليه من الاعتقال الجميل والاقتصار به على قليل من الحاشية والنشاء النفقة ثم نقلها إلى قلعة الجراحية من أعمال الموصل فاعتقل بها
ظهر ببغداد يوم الأربعاء سابع صفر وقت العصر كوكب غلب نوره على نور الشمس له ذؤابة نحو ذراعين وسار سيرا بطيئا ثم انقض والناس يشاهدونه
وفيها في رمضان أرسل السلطان طغرلبك إلى الخليفة جوابا عن رسالة الخليفة إليه وشكرا الإنعام الخليفة عليه بالخلع والألقاب وأرسل معه طغرلبك إلى الخليفة عشرة آلاف دينار عينا وأعلاقا نفيسة من الجواهر والثياب والطيب وغير ذلك وأرسل خمسة آلاف دينا ر للحاشية وألفي دينار لرئيس الرؤساء وأنزل الخليفة الرسل بباب المراتب وأمر بإكرامهم ولما جاء العيد أظهر أجناد بغداد الزينة الرائقة والخيول النفيسة والتجانيف الحسنة وأرادوا لإظهار قوتهم عند الرسل
وفيها عاد الغز أصحاب الملك داود أخي طغرلبك عن كرمان وسبب عودهم أن