فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 4996

تاستنصر بالله وجمع الرعب من طيء وكلب وغيرهما من العساكر وسيرهم في أثر بني قرة فأدركوهم بالبحيرة فواقعوهم واشتد القتال في بني قرة وانهزموا وعاد العسكر إلى مصر وتركوا في مقابل بني قرة طائفة منهم لترد بني قرة إن أرادوا التعرض في البلاد وكفى الله شرهم

في هذه السنة في شهر رمضان توفي زعيم الدلوى أبو كامل بركة لن المقلد بتكريت وكان انحدر إليها في حلله قاصدا نحو العارق يبنازع النواب به عن الملك الرحيم وينهب البلاد فلما بلغها انتقض عليه جرح كان أصابه من الغز لما ملكوا الموصول فتوفي ودفن بمشهد الخضر بتكريت واجتمعت العرب من أصحابه على تأمير علم الدين أبي المعالي قريش بن بدران بن المقلد فعاد بالحلل والعرب إلى الموصل وأرسل إلى عمه قرواش وهو تحت الاعتقال يعلمه بوفاة زعيم الدولة وقيامه بالإمارة وأنه يتصرف على اختياره ويقوم بالأمر نيابة عنه فلما وصل قريش إلى الموصل جرى بينه وبين عمه قرواش مناعزعة ضعف فيها قرواش وقوي ابن اخيه ومالت العرب إليه واستقرت الإمارة له وعاد عمه إلى ما كلن عليه من الاعتقال الجميل والاقتصار به على قليل من الحاشية والنشاء النفقة ثم نقلها إلى قلعة الجراحية من أعمال الموصل فاعتقل بها

ظهر ببغداد يوم الأربعاء سابع صفر وقت العصر كوكب غلب نوره على نور الشمس له ذؤابة نحو ذراعين وسار سيرا بطيئا ثم انقض والناس يشاهدونه

وفيها في رمضان أرسل السلطان طغرلبك إلى الخليفة جوابا عن رسالة الخليفة إليه وشكرا الإنعام الخليفة عليه بالخلع والألقاب وأرسل معه طغرلبك إلى الخليفة عشرة آلاف دينار عينا وأعلاقا نفيسة من الجواهر والثياب والطيب وغير ذلك وأرسل خمسة آلاف دينا ر للحاشية وألفي دينار لرئيس الرؤساء وأنزل الخليفة الرسل بباب المراتب وأمر بإكرامهم ولما جاء العيد أظهر أجناد بغداد الزينة الرائقة والخيول النفيسة والتجانيف الحسنة وأرادوا لإظهار قوتهم عند الرسل

وفيها عاد الغز أصحاب الملك داود أخي طغرلبك عن كرمان وسبب عودهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت