فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 4996

إلى فعلها بأبنائها بينما هذا منصور ملك من بيت ملك آل أمره إلى أن مات في بيت يهودي نسأل الله تعالى أن يحسن أعمالنا ويصلح عاقبة أمرنا في الدنيا والآخرة بمنه وكرمه

في هذه السنة ملك تميم المعز مدينة قابس وأخرج منها أخاه عمرا وسبب ذلك أنها كان بها إنسان يقال له قاضي بن إبراهيم بن بلمونة فمات فولى أهلها عليهم عمرو بن المعز فأساء السيرة وكان قاضي بن إبراهيم عاصيا على تميم وتميم يعرض عنه فسلك عمرو طريقه في ذلك فأخرج تميم العساكر إلى أخيه عمرو ليأخذ المدينة منه فقال له أصحابه يا مولانا كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر فقال لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلا علينا وأما اليوم ابن المعز بالمهدية وابن المعز بقابس هذا ما لا يمكن السكوت عليه

وفي فتحها يقول ابن خطيب سوسة القصيدة المشهورة التي أولها

( ضحك الزمان وكان يلقى عابسا ... لما فتحت بحد سيفك قابسا )

( الله يعلم ما حويت ثمارها ... إلا وكان أبوك قبل الغارسا )

( من كان في زرق الأسنة خاطبا ... كانت له قلل البلاد عرائسا )

( فابشر تميم بن المعز بفتكة ... تركتك من أكناف قابس قابسا )

( ولوا فكم تركوا هناك مصانعا ... ومقاصرا ومخالدا ومجالسا )

( فكأنها قلب وهن موساوس ... جاء اليقين عنه وساوسا )

في هذه السنة في ذي القعدة ملك قوام الدولة أبو سعيد كربوقا مدينة الموصل وقد ذكرنا أن تاج الدولة تتش أسره لما قتل آقسنقر وبوزان فلما أسره أبقى عليه طمعا في استصلاح حمية الأميرة أنز ولم يكن له بلد يملكه إذا قتله كما فعل بالأمير بوزان فإنه قتله واستولى على بلاده الرها وحران ولم يزل قوام الدولة محبوسا بحلب إلى أن قتل تتش وملك ابنه الملك رضوان حلبا فأرسل السلطان بركيارق رسولا يأمره بإطلاق وإطلاق أخيه النونتاش فلما سارا واجتمع عليهما كثير من العساكر البطالين فأتيا حران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت