فهرس الكتاب

الصفحة 4976 من 4996

على مقدمهم وأبعده عنه وأخرجه من بلاده فقصد خراسان فرآها خرابا فقصد الري ليتغلب على تلك النواحي والبلاد فلقيه بها جلال الدين فاقتتلوا اشد قتال ثم انهزم جلال الدين وعاود ثم انهزم وقصد اصفهان واقام بينهما وبين الري وجمع عساكره ومن طاعته فكان فيمن أتاه صاحب بلاد فارس وهو ابن أتابك سعد ملك بعد وفاة أبيه كما ذكرناه وعاد جلال الدين الى التتر فلقيهم فبينما هم مصطفون كل طائفة مقابل الأخرى انفرد غياث الدين أخو جلال الدين فيمن وافقه من الأمراء على مفارقة جلال الدين واعتزلوا وقصدوا الجهة ساروا اليها فلما رآهم التتر قد فارقوا العسكر ظنوهم يريدون ان يأتوهم من وراء ظهورهم ويقاتلوهم من جهتين فانهزم التتر لهذا الظن وتبعهم صاحب بلاد فارس وأما جلال الدين فإنه لما رأى مفارقة اخيه إياه ومن معه من الأمراء ظن ان التتر قد رجعوا خديعة ليستدرجوه فعاد منهزما ولم يجسر يدخل اصفهان لئلا يحصروه فمضى الى سميدم واما صاحب فارس فلما أبعد في اثر التتر ولم ير جلال الدين ولا عسكره معه خاف التتر فعاد عنهم وأما التتر فلما لم يروا في آثارهم احدا يطلبهم وقفوا ثم عادوا الى اصفهان فلم يجدوا في طريقهم من يمنعهم فوصلوا الى اصفهان فحصروها وأهلها يظنون ان جلال الدين قد عدم فبينما هم كذلك والتتر يحصروهم اذ وصل قاصد من جلال الدين اليهم يعرفهم سلامته ويقول إني متعوق او يجتمع إلي من سلم من العسكر وأقصدكم ونتفق انا وانتم على ازعاج التتر ونرحلهم عنكم فأرسلوا اليه يستدعونه اليهم ويعدونه النصرة والخروج معه الى عدوه وفيهم شجاعة عظيمة فسار اليهم واجتمع بهم وخرج اهل اصفهان معه فقاتلوا التتر فانهزم التتر اقبح هزيمة وتبعهم جلال الدين الى الري يقتل ويأسر فلما ابعدوا عن الري أقام بها وأرسل اليه ابن جنكزخان يقول إن هؤلاء ليسوا من اصحابنا انما نحن ابعدناهم عنا فلما امن جانب جنكزخان امن وعاد الى اذربيجان

وفي هذه السنة خرج كثير من الفرنج من بلادهم التي هي في الغرب من صقلية وما وراءها من البلاد الى بلادهم التي بالشام عكا وصور وغيرهما من ساحل الشام فكثر جميعهم وكان قد خرج قبل هؤلاء جمع آخر ايضا الا انهم لم تمكنهم الحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت