فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 4996

حتى نسير إلى بغداد ونقيم الخطبة للسلطان وأنت الصاحب الذي لا يخالف وإن لم تجب إلى هذا فما بيننا غير السيف

فأجابه الأعز إلى ذلك واجتمعا فعرفه صباوة الذي أمره به عميد الدولة من قتلة وباتا تلك الليلة وأرسل الأعز إلى الأمير أيلغازي بن أرتق وكان قد ورد في صحبته وفارقه نحو الراذان فحضر من الليل فانقطع حينئذ أمل صباوة منه وفارقه الأعز إلى بغداد وخاطب في عزل عميد الدولة فعزل في رمضان وأخذ من ماله خمسة وعشرون ألف دينار وقبض عليه وعلى اخوته وبقي معزولا إلى سادس عشر شوال فتوفي محبوسا في دار الخلافة ومولده في المحرم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وكان عاملا كريما حليما إلا أنه كان عظيم الكبر يكاد يعد كلامه عدا وكان إذا كلم إنسان كلمات يسيرة هني ذلك الرجل بكلامه

في ذي القعدة من هذه السنة لقي كمشتكين بن الدانشمند طايلو وإنما قيل له ابن الدانشمند لأن أباه كان معلما للتركمان وتقلبت به الاحوال حتى ملك وهو صاحب ملطية وسيواس وغيرهما بيمند الفرنجي وهو من مقدمي الفرنج قريب ملطية وكان صاحبها قد كاتبه واستقدمه إليه فورد عليه في خمسة آلاف فلقيهم ابن الدنشمند فانهزم بيمند وأسر ثم وصل من البحر سبعة قمامصة من الفرنج وأرادو تخليص بيمند فأتوا إلى قلعة تسمى أنكووية فأخذوها وقتلوا من بها من المسلمين وساروا إلى قلعة أخرى فيها إسماعيل بن الدانشمند وحصروها فجمع ابن الدانشمند جمعا كثيرا ولقي الفرنج وجعل له كمينا وقاتلهم وخرج الكمين عليهم فلم يفلت أحد من الفرنج وكانوا ثلاثمائة ألف غير ثلاثة آلاف هربوا ليلا وأفلتوا مجروحين وسار ابن الدانشمند إلى ملطية فملكها وأسر صاحبها ثم خرج إليه عسكر الفرنج من أنطاكية فلقيهم وكسرهم وكانت هذه الوقائع في شهور قريبة

في هذه السنة زاد أمر العيارين بالجانب الغربي من بغداد في شعبان وعظم ضررهم فأمر الخليفة كمال الدولة يمن بتهذيب البلد فأخذ جماعة من أعيانهم وطلب الباقين فهربوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت