فهرس الكتاب

الصفحة 3195 من 4996

وحكي أنه لما خرج عليه أخوه أبو زكريا نهب خزائنه وأمواله فلما عاد السعد إلى ملكه قيل له عن جماعة انتهبوا ماله فلم يعرض إليهم وأخبروه أن بعض السوقة اشترى منها سكينا نفيسا بمائتي درهم فأرسل إليه وأعطاه مائتي درهم وطلب السكين فأبى أن يبيعه إلا بالف درهم فقال ألا تعجبون من هذا أرى عنده مالي فلم أعاقبه وأعطيته حقه فاشتط في الطلب ثم أمر برضائه

وحكي أنه طال مرضه فبقي به ثلاثة عشر شهرا فأقبل على الصلاة والعبادة وبنى له في قصره بيتا وسماه بيت العبادة فكان يلبس ثيابا نظافا ويمشي إليه حافيا ويصلي فيه ويدعو ويتضرع ويجتنب المنكرات والآثام إلى أن مات ودفن عند والده

ولما مات نصر بن أحمد تولى بعده خراسان وما وراء النهر ابنه نوح واستقر في شعبان من هذه السنة وبايعه الناس وحلفوا له ولقب بالأمير الحميد وفوض أمره وتدبير مملكته إلى أبي الفضل محمد بن أحمد الحاكم وصدر عن رأيه ولما ولي نوح هب منه أبو الفضل بن أحمد بن حمويه وهو من أكابر أصحاب أبيه وكان سبب ذلك أن السعيد نصرا قد ولى ابنه إسماعيل بخارى وكان أبو الفضل يتولى أمره وخلافته فأساء السيرة مع نوح وأصحابه فحقد ذلك عليه ثم توفي اسماعيل في حياة أبيه وكان نصر يميل إلى أبي الفضل ويؤثره فقال له إذا حدث علي حادث الموت فانج بنفسك فإني لا آمن نوحا فلما مات الأمير نصر سار أبو الفضل من بخارى وعبر جيحون وورد آمل وكاتب أبا علي بن محتاج وهو بنيسابور يعرفه الحال وكان بينهما مصاهرة فكتب إليه أبو علي ينهاه عن الإلمام بناحيته لمصلحة ثم إن الأمير نوحا أرسل إلى أبي الفضل كتاب أمان بخطه فعاد إليه فأحسن الفعل معه وولأه سمرقند وكان أبو الفضل معرضا عن محمد بن أحمد الحاكم ولا يلتفت إليه ويسميه الخياط فأضمر الحاكم بغضه والإعراض عنه

في هذه السنة في المحرم وصل معز الدولة بن بويه إلى البصرة فحارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت