فهرس الكتاب

الصفحة 3196 من 4996

البريديين وأقام عليهم مدة ثم استأمن جماعة من قواده إلى البريديين فاستوحش من الباقين فانصرف عنهم وفيها تزوج الأمير أبو منصور بن المتقي لله بابنة ناصر الدولة بن حمدان وكان الصداق ألف ألف درهم والحمل مائة ألف دينار وفيها قبض ناصر الدولة على الوزير أبي إسحاق القراريطي ورتب مكانه أبا العباس أحمد بن عبد الله الأصبهاني في رجب وكان أبو عبد الله الكوفي هو الذي يدبر الأمور وكانت وزارة القراريطي ثمانية أشهر وستة عشر يوما وكان ناصر الدولة ينظر في قصص الناس وتقام الحدود بين يديه ويفعل ما يفعل صاحب الشرطة وفيها كانت الزلزلة المشهورة بناحية نسا من خراسان فخربت قرى كثيرة ومات تحت الهدم عالم عظيم وكانت عظيمة جدا وفيها استقدم الأمير نوح بن محمد بن أحمد النسفي البردهي وكان قد طعن فيه عنده فقتله وصلبه فسرق من الجذع ولم يعلم من سرقه وفيها استوزر المتقي لله أبا الحسين بن مقلة ثامن شهر رمضان بعد إصعاد ناصر الدولة من بغداد إلى الموصل وقبل إصعاد أخيه سيف الدولة من واسط إلى بغداد وفيها أرسل ملك الروم إلى المتقي لله يطلب منديلا زعم أن المسيح مسح به وجهه فصارت صورة وجهه فيه وأنه في بيعة الرها وذكر أنه إن أرسل المنديل أطلق عددا كثيرا من أسارى المسلمين فأحضر المتقي لله القضاة والفقهاء واستفتاهم فاختلفوا فبعض رأى تسليمه إلى الملك واطلاق الأسرى وبعض قال ان هذا المنديل لم يزل من قديم الدهر في بلاد الإسلام لم يطلبه ملك من ملوك الروم وفي دفعه إليهم غضاضة

وكان في الجماعة علي بن عيسى الوزير فقال إن خلاص المسلمين من الأسر ومن الضر والضنك الذي هم فيه أولى من حفظ هذا المنديل فأمر الخليفة بتسليمه إليهم وإطلاق الأسرى ففعل ذلك وأرسل إلى الملك من يتسلم الأسرى من بلاد الروم فأطلقوا

وفيها توفي أبو بكر محمد بن اسماعيل الفرغاني الصوفي أستاذ أبي بكر الدقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت